موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٦ - المهدي استقدم الكاظم عليه السلام
وقال له : يا أبا الحسن ، رأيت في نومي أمير المؤمنين علياً يقرأ عليَّ الآية ، أفتؤمّنني أن لا تخرج عليَّ ؟! فقال : واللََّه ما فعلت ولا هو من شأني ! فصدّقه ! ثمّ قال لي : يا ربيع ؛ أعطه ثلاثة آلاف دينار ، ورُدّه إلى أهله .
قال الربيع : فأحكمت أمره بالليل خوف العوائق ، فما أصبح إلّاوهو بالطريق [١] .
وعليه ، فعدم إصابته بسوء في الخبر الأسبق بمعنى عدم القتل وطول الحبس ، وهذا إنّما كان في جلب المهديّ للإمام عليه السلام هذه المرة التي استظهرنا أ نّها في أواخر خلافته ، دون تعدّد ذلك .
هذا ، إلّاأن الحلبي أرسل قائلاً : لما بويع المهدي دعا - ابنَ - حميد بن قحطبة الطائي نصف الليل وقال له : إنّ إخلاص أبيك وأخيك فينا أظهرُ من الشمس ! ولكنّي متوقف في حالك عندي ! فقال له : أفديك بالمال والنفس ! فقال :
هذا لسائر الناس ! قال : فأفديك بالمال والأهل والولد والروح ! فلم يكتفِ وسكت ! فقال : أفديك بالمال والأهل والولد والنفس والدين ! فعاهده على ذلك ، ثمّ أمره بقتل الكاظم عليه السلام غيلة ! وذهب ليرتكب ذلك .
ونام المهدي ، ثمّ انتبه مذعوراً ! فأرسل إلى - ابن - حميد الطائي فنهاه عمّا أمره ، بل أكرم الإمام عليه السلام ووصله . لأنّه رأى في منامه علياً عليه السلام يقرأ عليه الآية [٢] .
[١] سِيرَ أعلام النبلاء ٦ : ٢٧٢ برقم ١١٨ ، وأقدم منه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٣ : ١٣٠ - ١٣١ برقم ٦٩٨٧ ، وعنه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ٢ : ٤٦٤ وبهامشه مصادر عديدة ، وكشف الغمة ٣ : ٢٥٧ - ٢٥٨ وبهامشه مصادر اُخرى .
[٢] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٣٢٥ . وفي الكتاب : حميد بن قحطبة ، وأثبتنا الصحيح ، بدلالة السياق .