موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٥ - المهدي استقدم الكاظم عليه السلام
فقلت : جُعلت فداك اُخبرك بما كنت فيه : كنت زيديّ المذهب حتّى قدمتَ عليَّ وسألتني الحطب وذكرتَ مجيئك في هذا اليوم ، فعلمت أ نّك الإمام الذي فرض اللََّه طاعته !
فقال : يا أبا خالد « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل » [١] .
فالخبر كما ترى إنّما يقتصر على ذكر منزل زُبالة ذهاباً وإياباً ثمّ لا يذكر إلى أين ولماذا ؟ إلّابقرينة المقارنة مع الأخبار الأُخرى . ولم يذكر فيها التواريخ ولا الفترة بين الذهاب والإياب ، إلّاأنّ ذكر الشهر يشير إلى احتمال ذلك نحو شهر ، ولم يذكر فيها عدم إصابة المهديّ للإمام بسوء ، ولم يذكر فيها شيء عن حبس الإمام عليه السلام .
وجاء في « عمدة الطالب » لنسّابة آل أبي طالب : أ نّه حبسه ، فرأى أمير المؤمنين علياً عليه السلام في منامه يقول له : يا موسى «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ » [٢] فانتبه من نومه وعرف أنّ المراد موسى الكاظم عليه السلام فأمر بإطلاقه [٣] .
وفصّله الذهبي عن الصّولي عن الموصليَ عن الفضل بن الربيع عن أبيه الربيع بن يونس : أنّ المهدي حبس الكاظم عليه السلام ثمّ أرسل عليَّ في الليل ، وكان المهدي من أحسن الناس صوتاً بالقرآن فلمّا جئته سمعته يقرأ هذه الآية .. ولما رآني قال لي : عليَّ الآن بموسى بن جعفر ! فجئته به ، فقام إليه وعانقه وأجلسه إليه
[١] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٣١٩ في المغيّبات .
[٢] سورة محمّد : ٢٢ .
[٣] عمدة الطالب لابن عَنبة : ١٨٥ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٨ : ٢٤٨ .