موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٧ - المهدي والكعبة والمسجدان
الصادق عليه السلام بوصف المهدي بالعدل والسخاء ، ولعلّه أنكرها سرّاً ، بل لعلّ قائلها أقرّ له بكذبه كما أقرّ في هذا الخبر . بل لعلّ الكاظم عليه السلام هو الذي أشار على المهدي برفع بناء المقاصير من المساجد الجوامع ، وتقصير منابرها بمقدار منبر رسول اللََّه صلى الله عليه و آله كما مرّ خبرها .
بين الكاظم عليه السلام وأبي يوسف :
يظهر من خبر للصدوق : أن القاضي أبا يوسف كان مع المهدي العباسي ، ولعلّه كان في هذه السفرة حيث قال للإمام : اُريد أن أسألك عن شيء . قال : هات .
قال : ما تقول في التظليل للمُحرم ؟
قال : لا يصلح . قال : فيضرب خباءه فيدخل فيه ؟ قال : نعم . قال : فما فرقٌ بين هذا وذاك ؟
فقال الكاظم عليه السلام : ما تقول في الطامث تقضي الصلاة ؟ قال : لا . قال :
فتقضي الصوم ؟ قال : نعم . قال : ولِمَ ؟ قال : إنّ هذا جاء هكذا . فقال الإمام :
وكذلك المحرم ، فأُسكت أبو يوسف فقال له المهدي : ما أراك صنعت شيئاً ! قال :
يا أمير المؤمنين ! رماني بحجّة [١] .
المهدي والكعبة والمسجدان :
كانت أستار الكعبة تُجدّد دون أن يُرفع الستار السابق ، فلكثرة أستارها خاف سدنتها عليها الانهدام ، فلمّا حجّ المهدي سنة ( ١٦٠ هـ ) أنهوا إليه ذلك ، فأمر فجُردّت واقتصر على كسوته [٢] .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٢١٥ ، الحديث ٨٨ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٢٩ .