موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٥ - تسليم موسى بن عبد اللََّه الحسني
في بنائك ، تغدو مع البُزاة والفهود والجنائب والكتائب لإدمان صيدك ، فإذا انثنيت من صيدك دخلت بَهوك فتغدّيت وغنّيت ! فسبحان اللََّه ما أفحش هذا ممن يدّعي خلافة اللََّه [١] !
ونقل السيوطي عن الصولي عن المغنّي إبراهيم الموصلي قال : كان المهدي في أوّل أمره إلى سنة على ما كان عليه أبوه المنصور يحتجب عن الندماء ، ثمّ ظهر لهم وقال : إنّما اللذّة مع مشاهدتهم [٢] فكان أوّل من ظهر لهم من بني العباس [٣] .
وهو أوّل من أمر بتصنيف كتب الجدل للردّ على الملحدين والزنادقة وتتبّعهم وأفنى منهم خَلقاً كثيراً [٤] .
تسليم موسى بن عبد اللََّه الحسني :
مرّ صدر خبر الكليني عن موسى بن عبد اللََّه الحسني في صدر أخبار أخيه الأكبر محمّد الحسني ، وبقي ذيله لعهد المهدي العباسي . فيظهر من الخبر : أن أخبار إطلاق السجناء من قِبل المهدي بعد المنصور وصلت إلى مسامع موسى الحسني قال : فكنت شريداً طريداً تضيق عليَّ البلاد ، فلمّا ضاقت عليَّ الأرض واشتدّ بي الخوف ذكرت ما قال لي أبو عبد اللََّه الصادق عليه السلام : فجئت إلى المهدي وقد حجّ ( عام ١٦٠ هـ ) وهو يخطب الناس في ظلّ الكعبة ، فما شعر إلّاوأني قمت من تحت المنبر فقلت له : يا أمير المؤمنين ! لي الأمان وأدلك على نصيحة لك عندي ؟ قال : نعم ، ما هي ؟ قلت : أدلك على موسى بن عبد اللََّه بن الحسن
[١] تاريخ خليفة : ٢٩٢ - ٢٩٣ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٣٣ .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٢٥ .
[٤] المصدر : ٣٢٨ .