موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٠ - المهدي وآل زياد بالبصرة
الرشيد عهد بولاية البصرة إليه [١] وكان آل أبي بكرة بالبصرة ينتمون بالنسب إلى ثقيف ، وبالولاء إلى النبيّ صلى الله عليه و آله بنُفيع بن مسروح أحد مواليه ، هذا وأبناء عمومتهم آل زياد ينتمون إلى اُمية من قريش [٢] .
وكان على ديوان المظالم للمهدي : مولاه سلام [٣] فتقدم إليه رجال من آل أبي بكرة فيهم الحكم بن سمرقند بظلامة ، فقدّمهم إلى المهدي ، وتقربوا إليه بولائهم لرسول اللََّه صلى الله عليه و آله ، فقال لهم المهدي : إنّ هذا اعتزاء ( نسبة ) ما تقرّون به إلّا عند حاجة تعرض لكم وعند اضطراركم للتقرب به إلينا ! فقال الحكم : يا أمير المؤمنين ، فإنّا نسألك أن تردّنا معشر آل أبي بكرة إلى نسبنا من ولاء رسول اللََّه ، وتأمر بآل زياد بن عُبيد ( الثقفي ) فيخُرجوا من نسبهم الّذي ألحقهم به معاوية ( من أُمية ) رغبة عن قضاء رسول اللََّه : « إنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر » فيُردّوا إلى نسبهم من عُبيد في موالي ثقيف !
وقوّى ذلك أ نّه قدم عليه رجل من آل زياد يسمّى الصُغدي بن سلم بن حرب ! وقال للمهدي : أنا ابن عمّك ! وانتسب إلى زياد ! فغضب المهدي وقال له :
يابن سُميّة الزانية ! متى كنت ابن عمّي ؟! وأمر به فوجِئ في عنقه واُخرج .
وكان ممن حضره موسى بن عيسى بن موسى ( العباسي ) والتفت المهدي اليهم وسألهم : من عنده علم عن آل زياد ؟ فما كان عندهم شيء من ذلك ، ونهض الناس . ولحق موسى بن عيسى برجل عالم بهم فسأله عنهم فأخبره خبرهم ،
[١] تاريخ الطبري ٨ : ١٣٠ .
[٢] تاريخ الطبري ٨ : ١٢٩ .
[٣] تاريخ خليفة : ٢٩٢ .