موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٥ - تحرش استاد شيش بخراسان
وبيّنته لنا على لسانه ، وإني مصدّق بما أنزلته عليه في هذا المصحف الجامع ، وإن عقيدتي وديني هو ما بيّنته في كتابك وما يأتيني به ابني عُبيد ، فإن أمتّني قبل ذلك فهذه شهادتي على نفسي وإقراري بما يأتي به ابني عُبيد ، وأنت الشهيد بذلك عليَّ ! ثمّ مات زرارة ، ثمّ قدم عُبيد .
فقصدناه لنسلّم عليه ، فسألوه عن الذي قصده فأخبرهم : أنّ صاحبهم أبو الحسن الكاظم عليه السلام [١] .
فذكر محمّد بن حكيم ذلك للكاظم عليه السلام فقال : إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال اللََّه تعالى فيهم : «وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهََاجِراً إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ اَلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ » [٢] .
وأما إخوة زرارة : بكير وحُمران وعبد الرحمن وعبد الملك فلم يتمالكوا دون أن هلكوا في زمن الصادق عليه السلام [٣] وعلى ما مرّ فما روي عن الصادق عليه السلام من الترحّم على زرارة لا يُحمل على موته قبله [٤] .
تحرش استاد شيش بخراسان :
في سنة ( ١٤٩ هـ ) فرغوا من بناء بغداد [٥] وخرج استادشيش بخراسان [٦]
[١] اختيار معرفة الرجال : ١٥٣ ، الحديث ٢٥١ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ١٥٦ ، الحديث ٢٥٥ . والآية ١٠٠ من سورة النساء .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ١٦١ ، الحديث ٢٧٠ .
[٤] اختيار معرفة الرجال : ١٣٦ ، الحديث ٢١٧ .
[٥] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣١٧ .
[٦] تاريخ خليفة : ٢٧٩ .