موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٣ - زرارة يبحث عن إمامه
الصادق عليه السلام وعدّد لديه أئمته حتّى انتهى إليه قال له : وإسماعيل من بعدك ! فقال له : أما ذا فلا ! وروى إسماعيل ذلك لحمّاد بن عثمان فسأله : ما دعاك إلى ذلك ؟ قال : أمرني به المفضّل بن عمر [١] !
إلّاأن الكشيّ روى عن حمّاد هذا : أن المفضّل كان قبل قتل أبي الخطاب وأصحابه يقول معهم بذلك ! فلمّا عاتبه الصادق عليه السلام على ذلك عتاباً أكيداً شديداً عاد عن ذلك [٢] حتّى أ نّه لما مات إسماعيل عزّاه الصادق به [٣] وبعده روى عن الكاظم عليه السلام [٤] وكان بابه [٥] بل وكيلاً عنه كما كان قبله وكيلاً عن أبيه الصادق عليه السلام بعد مقتل أبي الخطاب ، كما مرّ .
ومن وكالته عن الكاظم عليه السلام : ما رواه الطوسي عن موسى بن بكير خادم الكاظم قال : لم أكن أرى شيئاً يصل إليه إلّامن ناحية المفضّل ، ولربما رأيت الرجل يجيء بالشيء فيقول له : أوصله إلى المفضّل . منهم هشام الأحمر قال :
حملت أموالاً إلى المدينة إلى الكاظم عليه السلام فقال لي : ردّها فادفعها إلى المفضّل بن عمر ، فرددتها حتّى حططتها على بابه [٦] .
هذا ، وقد وضح الصبح لذي عينين حسب الخبر السابق عن هشام الجواليقي بعد حدود شهر واحد من وفاة الصادق عليه السلام لموسم الحجّ لتلك السنة ( ١٤٨ هـ ) ولأوائل سنة ( ١٤٩ هـ ) مات الأفطح ، كما في خبره . وقد أرّخ النجاشي
[١] اختيار معرفة الرجال : ٣٢٥ ، الحديث ٥٩٠ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٣٢١ ، الحديث ٥٨١ .
[٣] أُصول الكافي ٢ : ٩٢ ، الحديث ١٦ باب الصبر .
[٤] رجال الطوسي : ٣٦٠ برقم ٢٣ .
[٥] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٣٥٠ .
[٦] الغيبة للطوسي : ٣٤٧ ، الحديث ٢٩٨ - ٢٩٩ .