موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٦ - تحيّر المأمور وشيعة نيشابور
في الأخبار نقف على الشيعة الجعفرية في نيشابور خاصّة ؛ وتسرّى التحيّر فيهم بعد الصادق عليه السلام :
روى الراوندي عن داود بن كثير بن أبي خالدة الرقي الكوفي الأسدي مولاهم [١] أن وافداً من خراسان [٢] ورد إلى الكوفة وزار أمير المؤمنين علياً عليه السلام ، فروى الرقي عنه : أن جماعة من أهل خراسان اجتمعوا وسألوه أن يحمل لهم مسائلهم عن فتاوى ومشاورات وأموالاً ومتاعاً إلى الإمام بالمدينة ( الصادق عليه السلام ) وفيها منديل ودرهم من امرأة تسمى شطيطة . فلمّا زار مرقد علي عليه السلام رأى في ناحيته جماعة وجدهم من متفقهة الشيعة حول شيخ يسمعون منه ، وسألهم عنه فقالوا : هو أبو حمزة الثمالي . قال : فبينا نحن جلوس إذ أقبل أعرابي قال : جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمّد . فسأله أبو حمزة : هل سمعت له بوصية ؟ قال : أوصى إلى ابنه عبد اللََّه ، وإلى ابنه موسى ، وإلى المنصور ! ففسّر أبو حمزة ذلك وأ نّه عليه السلام دلّ بذلك على الصغير ( موسى ) وستر الأمر بالمنصور [٣] !
إلّاأنّ الخراساني قال : لم أفهم ما قال حتّى وردت المدينة وسألت عن وصيّ الصادق عليه السلام فقيل لي : ابنه عبد اللََّه ، فقصدته فوجدت باباً مكنوساً مرشوشاً عليه بوّاب ، فاستأذنت وبعد إذنه دخلت فإذا عبد اللََّه على منصّة ! فسألته : أنت وصيّ الإمام المفترض الطاعة ؟ قال : نعم !
[١] رجال الطوسي : ٣٤٩ في أصحاب الكاظم عليه السلام .
[٢] كذا في هذا الخبر المختصر بالنسبة إلى مفصّله ومطوّله عن أبي علي الحسن بن راشد البغدادي في مناقب آل أبي طالب ٤ : ٣١٥ وفيه : الشيعة في نيشابور ، واسم الرسول الوافد : محمّد بن علي النيشابوري .
[٣] وقد مرّ الخبر إلى هنا في وفاة الصادق عليه السلام .