موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٧ - بعض أوصافه ولباس الصوف
قانياً [١] ويلبس قلنسوة بيضاء [٢] وكان يقول عن أبيه وجدّه أ نّهم كانوا إذا قاموا للصلاة يلبسون أغلظ ثيابهم ، ويقول : ونحن نفعل ذلك . وكان عليه في الشتاء جبة صوف بين قميصين غليظين خشنين [٣] .
وكأنّ بعضهم لم يفهم خصوص الصلاة فقال له : أصلحك اللََّه ، ذكرتَ أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن من القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ، ونرى عليك اللباس الجديد ! فقال له : إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس ذلك في زمان لا يُنكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم شُهّر به ! فخير لباس كل زمان لباس أهله [٤] !
وأشدّ منه ما شكاه هو عليه السلام قال : بينا أنا في الطواف فإذا رجل يجذب ثوبي ، وإذا هو عبّاد بن كثير البصري فقال لي : يا جعفر ! تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا الموضع ، مع المكان الذي أنت فيه من علي ؟!
فقلت : ثوب فرُقُبيّ اشتريته بدينار ! وكان علي عليه السلام في زمان يستقيم له ما لبس فيه . ولو لبست مثل لباسك هذا في زماننا لقال الناس : هذا مُراءٍ مثل عبّاد [٥] !
ومثله سفيان بن سعيد الكوفي المعروف بالثوري ، إذ مرّ في المسجد الحرام فرأى الصادق عليه السلام وعليه ثياب حسان كثيرة القيمة ، فقال : واللََّه لآتينّه ولأوبخنّه ! فدنا منه وقال له : يابن رسول اللََّه ! واللََّه ما لبس رسول اللََّه مثل هذا اللباس ، ولا عليّ ، ولا أحد من آبائك ! وكان على سفيان ثوب غليظ خشن ( ولعلّه كان شتاءً ) .
[١] الكافي ٦ : ٤٨١ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٧ : ٤٦ .
[٢] الكافي ٦ : ٤٦٢ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٧ : ٤٥ .
[٣] الكافي ٦ : ٤٥٠ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٧ : ٤٢ .
[٤] الكافي ٦ : ٤٤٤ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٧ : ٥٤ .
[٥] الكافي ٦ : ٤٤٣ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٧ : ٣٦١ .