موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٦ - بعض أوصافه ولباس الصوف
ومعه صُرر الدراهم ، وذهب بها إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فيقسمه فيهم وهم لا يعرفونه ، فلمّا مضى عليه السلام وفقدوا ذلك علموا أ نّها كانت منه عليه السلام [١] .
وأرسل الورّام عن الفضل بن قرة أنّ الصادق عليه السلام كان يصرّ صُرر الدنانير ويقول للرسول : اذهب بها إلى فلان وفلان من أهل بيته وولد أبيه ! وقل لهم : بُعثت هذه لكم من العراق ! فعاد وقد قال لهم ذلك فقالوا : أما أنت فجزاك اللََّه خيراً بصلتك قرابة رسول اللََّه صلى الله عليه و آله ، وأما جعفر ! فحكم اللََّه بيننا وبينه ! فيخرّ أبو عبد اللََّه ساجداً ويقول : اللهم أذلّ رقبتي لولد أبي [٢] !
ورسوله بها أبو جعفر الخثعمي قال : أعطاني أبو عبد اللََّه صُرّة فيها خمسون ديناراً وقال لي : ادفعها إلى ( فلان : رجل من بني هاشم ) ولا تعلمه بي . فأتيته فجزّى معطيها خيراً وقال : ما يزال كل حين يبعث بها فيكون ممّا نعيش به إلى قابل ! ولكن جعفر ! في كثرة ماله لا يصلني بدرهم [٣] !
وهذان الخبران مشمولان للخبر الأول في أ نّه لما مضى وفقدوه عرفوه أ نّه الصادق عليه السلام .
بل روى الكليني بسنده عن الكاظم عليه السلام قال : كان أبي يبعث اُمّي و ( اُمّه ) اُم فروة تقضيان حقوق أهل المدينة [٤] مما يدل على أ نّه عليه السلام لم يكن يكتفي في ذلك بنفسه والرجال بل يرسل النساء للنساء أيضاً .
ومن وصفه في نفسه : أ نّه كان يحفي شاربه [٥] ويختضب خضاباً
[١] الكافي ٤ : ٨ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٧ : ٤٨ .
[٢] تنبيه الخواطر ٢ : ٢٦٦ .
[٣] أمالي الطوسي : ٦٧٧ ، المسألة ٣٧ الحديث ١٢ .
[٤] الكافي ٣ : ٢١٧ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٧ : ٤٩ .
[٥] الكافي ٦ : ٤٨٧ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٧ : ٤٧ .