موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - وصايا الصادق ووفاته عليه السلام
بالكافور ثمّ بالقراح وفيه سبع وُريقات سدر [١] وعليه فلا تصحّ أخبار « الإمام لايغسله إلّاالإمام » إلّابمعنى سواء باشر بنفسه أو أمر من يفعل أو برضاه إن غاب .
ثمّ حُمل على عواتق الرجال وكواهلهم يشيّعونه إلى البقيع وحُفر له بجنب أبيه وجدّه ، فلمّا حثّوا التراب على ضريحه اندفع شاعره أبو هريرة الأبّار العجلي البصري برثائه قال :
أقول وقد راحوا به يحملونه # على كاهل من حامليه وعاتق
أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى # ثبيراً ثوى من فوق علياء شاهق
غداة حثا الحاثون فوق ضريحه # تراباً ، وأولى كان فوق المَفارق
أيا صادق ابن الصادقين ؛ أليّةً # بآبائك الأطهار ، حلفة صادق
لحقّاً بكم ذوالعرش أقسم في الورى # فقال ، تعالى اللََّه : « ربّ المشارق »
نجوم هي « اثنا عشرة » كنّ سُبّقاً # إلى اللََّه في علم من اللََّه سابق [٢]
ومنذ سنة ( ١٤٦ هـ ) ولّى المنصور على المدينة جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللََّه بن العباس ، وعزله سنة ( ١٤٩ هـ ) [٣] فكتب إليه بوفاة الصادق عليه السلام . وكان من كتّاب المنصور أبو أيوب الخَوزي [٤] المورياني [٥] ، فروى الكليني بسنده عنه قال : في جوف الليل بعث عليَّ المنصور فأتيته فإذا هو على كرسيّ
[١] التهذيب ١ : ٣٠٣ ، الحديث ٨٨٢ ، والاستبصار ١ : ٢٠٧ ، الحديث ٧٢٩ .
[٢] مقتضب الأثر للجوهري ق ٤ : ٥٢ .
[٣] تاريخ خليفة : ٢٨٣ .
[٤] لعله هو إبراهيم بن يزيد الخوزي كما في تاريخ خليفة : ٢٧٩ . وفي اليعقوبي ٢ : ٣٨٩ : كان المنصور على عهد بني أُمية عاملاً لسليمان بن حبيب المهلّبي الأزدي ، فعتب على المنصور فأمر بضربه وحبسه ! فتخلصه كاتب سليمان : أبو أيوب ، فحفظ المنصور له ذلك فلما استخلف استوزره ! وفي سنة ( ١٥٤ هـ ) سخط عليه فاستصفى أمواله وقتله !
[٥] كما في تاريخ خليفة : ٢٨٧ .