موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٢ - وصايا الصادق ووفاته عليه السلام
للوصي الحق منهم قال لابنه موسى : يا بني إن أخاك [ عبداللََّه ] سيجلس مجلسي ، ويدعي الإمامة بعدي وإنه أول أهلي لحاقاً بي [ بالموت ] فلا تنازعه بكلمة [١] .
وعملياً تصدّى الكاظم عليه السلام لتجهيز أبيه بلا مخاصم ، وكان الصادق عليه السلام يُحرم للحجّ في ثوبين من نسيج قرية بمصر تسمى شطاً ونسبتها شَطوية ، وكان أوصى أن يكفّن فيها وفي قميص من قمصانه ، وفي بُرد اشتراه بأربعين ديناراً ، وفي عِمامة ورثها من جدّه السجاد عليه السلام ، فعمل الكاظم عليه السلام بكلّ ذلك [٢] .
هذا ، وقد روى الطوسي في كتابيه بسند صحيح عن معاوية بن عمار قال :
أمرني أبو عبد اللََّه أن أعصر بطنه ثمّ أوضّيه بالأُشنان ، ثمّ أغسل رأسه ولحيته بالسدر ثمّ أُفيض منه على جسده وأُدلكه به ثلاثاً ، ثمّ أغسله بالماء القراح ، ثمّ
[١] فرق الشيعة: ٧٧ ، والمقالات والفرق: ٨٨ ، واختيار معرفة الرجال: ٢٥٥ ، الحديث ٤٧٢ .
[٢] أُصول الكافي ١ : ٤٧٥ - ٤٧٦ ، الحديث ٨ .