موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٦ - عاقب مالك بن أنس
فتركه المنصور ، فقال خالد : أرى أن لا تبطل ذلك لئلّا يقال إنك عجزت عن تخريب ما بناه غيرك ! فلم يلتفت المنصور إلى ذلك .
ونقل أبواب مدينة الواسط فجعلها لبغداد [١] .
وكان وليّ العهد بعد المنصور عيسى بن موسى العباسي ، فولّاه الكوفة ، ولقّب ابنه محمّداً بالمهديّ وولّاه خراسان وأشخص معه وجوهاً من صحابته والجند ، وعاد إليه قوّاد خراسان فذكروا له فعال المهدي ومدحوه ، وسألوه أن يولّيه عهده بعده . فكتب بذلك إلى عيسى العباسي بالكوفة ! فكتب إليه عيسى يعظّم عليه نقض الأيمان ونكث العهود ! فعزله المنصور عن الكوفة واستقدمه إلى بغداد ، وأخذ يثير عليه جنوده يوماً بعد يوم يصيرون إلى بابه ! فلمّا رأى ذلك خاف على نفسه فرضى وسلّم !
ودخلت سنة ( ١٤٧ هـ ) فدعى المنصور إلى بيعة المهديّ بالعهد وبعده لعيسى ، وأتت الكتب إلى المهدي بذلك [٢] وأرسل المنصور خالد بن برمك والياً على الموصل [٣] .
و
عاقب مالك بن أنس :
مرّ الخبر أن مالك بن أنس وافق قيام محمّد الحسني وأفتى الناس بالخروج معه عن بيعة المنصور لأنهم كانوا مُكرهين « وليس على مُكره يمين » .
وفي سنة ( ١٤٦ هـ ) عزل المنصور عن المدينة عبد اللََّه بن الربيع الحارثي
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ١١٧ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٧٩ - ٣٨٠ .
[٣] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٧ .