موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١ - خروج إبراهيم الحسني بالبصرة
فخرجا بأصحابهما إليهما فالتقوا عند دار ميّة الثقفية فتواقفوا وكلمهم المُضاء والطهوي [١] .
فجعل أصحاب سليمان العباسي ينضحونهم بالنبل والنشاب ! فوضع الطهوي جبهته على قربوس سرج فرسه وانتضى سيفه وشدّ عليهم ، فضرب يد صاحب علمهم فأبانها وسقط العلم فانهزموا [٢] وخرجا إلى ميسان فتحصّنا في خندق هناك .
وقبض إبراهيم على بيت المال وغيره ، ووجّه إلى الأهواز المغيرة بن الفزع السعدي التميمي فأخرج عاملها محمّد بن الحصين وغلب على البلد . ووجّه يعقوب بن الفضل المطلبي إلى فارس فدخلها وأخرج منها إسماعيل بن علي العباسي عمّ المنصور ، ووجّه هارون بن سعد العجلي إلى واسط فاستولى عليها وحواليها ، ووجّه بُرد بن لبيد اليشكري الهمْداني إلى كسكر فغلب عليها . وتكاثر أصحابه حتّى أحصى ديوانه ستين ألفاً [٣] .
وفي أواخر شهر رمضان أو ليلة الفطر التحق به بالبصرة عيسى بن زيد بن علي من فلّ أخيه محمّد فأخبره بخبر أخيه ، ولحقه أخوه موسى ، قال : اُخذت المدينة واُجلينا هرباً في البلاد ، فانطلقت إلى البصرة حتّى لحقت بأخي إبراهيم فوجدت عيسى بن زيد عنده [٤] فخرج بالناس يوم العيد وفيه الانكسار ، فصلّى
[١] مقاتل الطالبيين : ٢١٥ .
[٢] تاريخ خليفة : ٢٧٧ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٢٧٧ وكان في بيت المال : ألفا ألف درهم ، وفرض لكل شخص خمسين . مقاتل الطالبيين : ٢١٦ .
[٤] اُصول الكافي ٢ : ٣٦٥ .