موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣ - فدك وفاطمة عليها السلام والمظالم
أو قال له أخوه : إنّ بني اُمية لا ترضى منك أن تفضّل عليهم بني فاطمة ! فأجابه : بل اُفضّلهم ؛ لأنّي سمعت حتّى لا اُبالي أن لا أسمع - أن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله كان يقول : « إنّما فاطمة شُجنة ( شعبة غصن ) منّي ، يسرّني ما أسرّها ، ويسوءني ما أساءها » فأنا أبتغي سرور رسول اللََّه وأتّقي مساءته [١] فواللََّه إنّي لحقيق أن أطلب رضا رسول اللََّه ، ورضاه ورضاها في رضا ولدها [٢] .
وروى الإربليّ مرفوعاً قال : لمّا استخلف عمر بن عبد العزيز خطب فقال :
أ يّها الناس ، إنّي أردّ عليكم مظالمكم ! وإنّ أوّل ما أردّ منها ما كان في يدي : قد رددت فدك على ولد رسول اللََّه وولد علي بن أبي طالب [٣] ففي البداية كانت هذه الكلمة ثمّ انتهت إلى ردّ غلّاتها عليهم دون الرقبة كما مرّ ذلك .
قال : وقيل : إنّه حمل من بيت المال سبعين حِملاً من الفضة والذهب والعين من مال الخمس سهم رسول اللََّه وسهم ذوي القربي فردّها على بني هاشم ، سلّمها إلى محمّد بن علي بن الحسين وعبد اللََّه بن الحسن ، ممّا حازه أبو بكر وعمر وبعدهما عثمان ومعاوية ويزيد وعبد الملك ، فاستغنى بنو هاشم في تلك السنين وحسنت أحوالهم [٤] .
[١] قرب الاسناد : ١٠٧ ، وط ٢ : ١٧٢ بسنده عن الصادق عن أبيه الباقر عليه السلام ، وعليه المعوّل وليس على ما جاء في الخصال ١ : ١٠٥ : أن عمر زار المدينة فزاره الباقر عليه السلام ووعظه فردّ عليه فدك .
[٢] مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٨٠ .
[٣] كشف الغمة ٢ : ٢٤٢ . وبهامشه مصادر عديدة .
[٤] كشف الغمة ٢ : ٢٤٣ ، وردّ الخمس في المناقب ٢ : ٢٣٩ . بل وفي تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٠٥ .