موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٤ - مواجهة الحسني والعباسيّين
ومن جدك ! وكذا محمد بن علي بن الحسين أُمه أُم ولد ( كذا ! ) وما كان فيكم مثله ولا مثل ابنه جعفر وأُمه أُم ولد ( كذا ! ) . وأما قولكم : إنكم بنو رسول اللََّه صلى الله عليه و آله فاللََّه يقول : «مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ » [١] وأنتم بنو ابنته وهي لا تحوز « الميراث » مع « العصبة » [٢] .
مواجهة الحسني والعباسيّين :
مرّ الخبر أن عيسى بن موسى العباسي عمّ المنصور حمل معه محمّد بن زيد بن علي ، والقاسم بن الحسن بن زيد ، فلمّا وصل منزل فيد قبل المدينة ، كتب كتاب أمان لمحمد الحسني ولأهل المدينة معه ، وبعث به مع هذين . وكان محمّد الحسني قد أشاع فيهم موت المنصور ليجرّيهم على القيام معه . فلمّا وصل هذان إلى المدينة تقدم محمّد بن زيد فناداهم : واللََّه لقد تركت أمير المؤمنين حياً ! وهذا عيسى بن موسى قد أتاكم يعرض عليكم الأمان . وتكلم القاسم بن الحسن بمثل ذلك . فقال أهل المدينة : قد خلعنا أبا الدوانيق ! وعكس الأمر محمّد الحسني فكتب إلى عيسى يدعوه إلى طاعته ويعطيه الأمان !
وحين دنا عيسى العباسي من المدينة قال محمّد لأهل المدينة : أشيروا عليَّ في الخروج من المدينة أو المقام بها . فاختلفوا عليه ، فترك الخروج وأقام ، فخندق على المدينة على خندق النبي صلى الله عليه و آله ، وخندق على أفواه السكك .
[١] الأحزاب : ٤٠ .
[٢] الكامل للمبرّد ٢ : ٣٨٣ - ٣٨٥ وأنساب الأشراف ٢ : ٩٩ - ١٠٥ ، الحديث ١٠٦ وبهامشه مصادر أُخرى وتعليقات قيّمة ، وتذكرة الخواص ٢ : ٨٣ - ٩٠ وبهامشه مصادر أُخرى وتعليقات حقة .