موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩ - سنُّ سبِّ علي عليه السلام ، ومنعُه
فقال له عمر : أشهد لقد سمعته ووعيته فصدقت وبررت ! ثمّ قال لزوجها : يا رجل خذ بيد امرأتك ، فإن عرض لك أبوها فاهشم أنفه ! فمضى الرجل بامرأته .
وكأ نّما ألقم بني اُمية حجراً . وكتب بذلك إلى ميمون بن مهران [١] .
والخبر عن الكلبي الكوفي النسّابة ( م ٢٠٤ هـ ) ومع ذلك لم ينسب الرجل من ولد عقيل من هو ؟ ولا اُريد بذلك أن اُشكّك في صحّة الخبر ، إلّاأنّ الحديث النبويّ فيه شاذّ غريب ، وبمعناه الحديث الطير المشويّ المستفيض ، فكان البرهان به أقوى وأولى . ومع ذلك لا نجد أيّ تعقيب عليه من الأمويين الحاضرين . ولا أظنّ بالكلبيّ شيئاً ، أجل أحتمل أن يكون عمر قد افتعل الخبر لأمر خير .
ونلفت النظر إلى أنّ عمر أفاد من الخبر أنّ علياً عليه السلام خير هذه الاُمة ليس فحسب ، بل وأولاها برسول اللََّه صلى الله عليه و آله ، فإن لم يكن الخبر هذا نصّاً جليّاً فيه فقد روى عنه النصّ الجليّ فيه :
فقد روى الأمويّ الإصفهاني مسنداً عن يزيد بن عيسى بن مورق الهاشميّ بولاء جدّه مورق لعليّ عليه السلام ما يشير إلى معرفته بولاء عمر لعلي عليه السلام قبل ولايته ، قال : لمّا ولى عمر بن عبد العزيز دخلت عليه في قرية خناصرة [٢] ، فسألني : مَن أنت ؟ قلت : مولى علي ! فوضع يده على صدره وقال : أنا واللََّه مولى علي ! ثمّ أسند فقال : أشهد على عدد ممّن أدرك النبيّ صلى الله عليه و آله كانوا يقولون : قال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » [٣] .
[١] شرح النهج للمعتزلي عن الكلبي ٢٠ : ٢٢٢ - ٢٢٥ .
[٢] الخناصرة : قصبة كورة من أعمال حلب نحو البادية تحاذي قِنّسرين ، كما في معجم البلدان .
[٣] الأغاني ٨ : ١٥٦ .