موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧ - سنُّ سبِّ علي عليه السلام ، ومنعُه
فاستعمل الناس ذلك في الخطبة [١] فحلّ هذا الفعل عند الناس محلاً حسناً وأكثروا بسببه مدحه [٢] ومنهم الخزاعي قال :
وليت فلم تشتم علياً ، ولم تُخف # بريّاً ، ولم تتبع سجيّة مجرم !
وقلت فصدّقت الذي قلت بالذي # فعلت ، فأضحى راضياً كلّ مسلم [٣]
ونقل المعتزلي عن عمر قال : وقرت كلمة أبي في عليّ عليه السلام في صدري مع ما قاله معلّمي لي أيّام صغري ، فأعطيت اللََّه عهداً : لئن كان لي في هذا الأمر نصيب لاُغيّرنّه ! فلمّا منّ اللََّه عليَّ بالخلافة أسقطت ذلك وجعلت مكانه : «إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسََانِ وَ إِيتََاءِ ذِي اَلْقُرْبىََ وَ يَنْهىََ ... » وكتبت بذلك إلى الآفاق فصار سنّة [٤] أو لم يعلم أنّ علياً عليه السلام قد سبقه في ذلك ! وأن حفيده الباقر عليه السلام قد أقره فيما قرّره [٥] ولم يذكر في الخبر أ نّه تقرير لأيّهما . غولم يحلّ هذا العمل عند الكلّ محلاً حسناً ، بل لمّا كفّ عمر عن شتم علي عليه السلام قال الناس : ترك السنة [٦] ! واستصغر أمره الجاحظ بقوله : إنّهم كانوا
[١] مروج الذهب ٣ : ١٨٤ ، ومناقب آل أبي طالب ٣ : ٢٥٧ ، واليعقوبي ٢ : ٣٠٥ ، وفي السيوطي : ٢٩٠ .
[٢] الكامل في التاريخ ٥ : ٢٠ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٠٥ ، وفي الأغاني ٩ : ٢٥٨ ، ومناقب آل أبي طالب ٣ : ٢٥٧ ، وشرح النهج للمعتزلي ٤ : ٥٩ ، وتاريخ ابن الوردي ١ : ١٧٢ ، والخزاعي هو المعروف بكثير عزّة والذي كان كيسانياً .
[٤] شرح النهج للمعتزلي ٤ : ٥٩ .
[٥] وسائل الشيعة ٧ : ٣٤٢ ، الحديث الأوّل ، باب ٢٥ ، عن الكافي ٣ : ٤٢٢ .
[٦] شرح النهج للمعتزلي ١٣ : ٢٢٢ عن الزهري ، وفي مناقب آل أبي طالب ٣ : ٢٥٧ : قالها عمرو بن شعيب .