موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٨ - لماذا المنصور الدوانيقي
فجُمعا في الإسلام ( ؟ ) وجُعلا درهمين متساويين كل درهم ستة دوانيق .
فالدراهم التي يعتبر فيها النصاب هي الدراهم التي كل عشرة منها وزن سبعة مثاقيل بمثقال الذهب ، فكل درهم نصف مثقال وخُمسه ... والدانق ثمان حبّات من أوسط حبّات الشعير [١] .
وكان الفقهاء على عهد المنصور يقولون في زكاة مئتي درهم : خمسة على وزن سبعة . فلم يفهم المنصور هذا لماذا ؟ وتحجّج به على الصادق عليه السلام كما يلي :
كان عامله على المدينة إلى سنة ( ١٤١ هـ ) زياد الحارثي ، وفي هذه السنة عزله وولّاها محمّد بن خالد بن عبد اللََّه القسري البجلي إلى سنة ( ١٤٣ هـ ) [٢] وبعد توليته كتب إليه : أن اجمع فقهاء المدينة فسلهم عن علة الزكاة لم صارت في المئتين درهماً خمسة دراهم على وزن سبعة ؟! وليكن في من تسأل عبد اللََّه بن الحسن وجعفر بن محمّد ، فإن أجابوا ، وإلّا فاضرب جعفر بن محمّد خمسين دِرّة على تضييعه علم آبائه !
قال الراوي : فجمعهم وسألهم عن ذلك فلم يعرفوا ، وإنّما قال الصادق عليه السلام :
إنّ اللََّه لما فرض الزكاة على الناس كان الناس يومئذ يتعاملون في الذهب والفضة بالأواقي ، فأوجب رسول اللََّه صلى الله عليه و آله في كل أربعين أوقية : أوقية . فإذا حُسبت وُجدت في كل مئتين خمسة على وزن سبعة لا أقل ولا أكثر ، وكانت قبل اليوم على وزن ستة حين كانت الدراهم خمسة دوانيق .
فقال له عبد اللََّه بن الحسن : من أين لك هذا ؟ قال : قرأته في كتاب اُمك فاطمة عليها السلام وانصرف .
[١] قواعد الأحكام ٥ : ١٢١ .
[٢] تاريخ خليفة : ٢٨٣ .