موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٩ - تحصين المنصور ثغور الشام
بل أودع الصادق عليه السلام لدى المفضّل أموالاً وأموره أن إذا تنازع رجلان من شيعته في شيء أن يفتدى مشكلتهما بماله حتّى يصلح بينهما ، كما فعل بنزاع رآه بين عبد الرحمن سائق الحاج وختن له ، كما روى الكليني [١] .
عبد الرحمن المرواني في الأندلس :
كان عامل أفريقية لمروان بن محمّد الأموي : عبد الرحمن بن حبيب الفهري .
وبعد قتل مروان قدم على عبد الرحمن جماعة من اُمية منهم لؤي والعاص ابنا الوليد بن يزيد ، وبلغ عنهما شيء إلى عبد الرحمن الفهري ففتك بهما ، وكان معهم عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك فخافه فهرب منه ، وقطع مضيق جبل طارق إلى الأندلس ومعه مولاه بدر ، وعاملها يوسف بن عبد الرحمن الفهري .
وكان قد اشتدت العصبية بين من بها من اليمانية والنزارية ودامت عدّة سنين ، فطمع عبد الرحمن الأموي في الغلبة عليها ، وكاتب اليمانية ودعاهم إلى نفسه ، وسيّر إليهم مولاه بدراً فبايعوه . وبلغ أمره إلى يوسف الفهري فسار إليه في أنصاره من النزارية وغيرهم واقتتلوا فقتل أصحابه قتلاً ذريعاً وهزم يوسف ، سنة ( ١٣٩ هـ ) فاستولى عبد الرحمن الأموي على الأندلس ، وهي مملكة عظيمة فيها مدن كثيرة وعمائر متصلة نحواً من أربعين يوماً في مثلها [٢] .
تحصين المنصور ثغور الشام :
في سنة ( ١٣٨ هـ ) خرج قسطنطين ملك الروم إلى بلاد الإسلام فأخذ ملطية عنوة وهدم سورها ، ولكنّه عفا عمّن بها من المقاتلة والذرية .
[١] أُصول الكافي ٢ : ٢٠٩ ، الحديث ٤ .
[٢] التنبيه والإشراف : ٢٨٦ - ٢٨٧ .