موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٧ - المفضّل الجعفي بعد أبي الخطّاب
جُعلت فداك فما أنتم ؟ قال : « نحن قوم معصومون ، أمر اللََّه بطاعتنا ونهى عن معصيتنا ، فنحن الحجة البالغة على من فوق الأرض دون السماء ، نحن تراجمة وحي اللََّه وخزّان علمه [١] فلعن اللََّه من أزالنا عن العبودية للََّهالذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا [٢] واللََّه لو أقررت بما يقول فيّ ( غلاة ) أهل الكوفة لأخذتني الأرض ! وما أنا إلّاعبد مملوك لا أقدر على ضرّ ولا نفع وإنما أنا إمام من أطاعني .. ومن قال : إنّا أنبياء فعليه لعنة اللََّه ! ومن شك في ذلك فعليه لعنة اللََّه » [٣] .
وسمّاهم السفلة فقال للمفضّل بن عمر الجعفي الكوفي : إياك والسفلة ! فإنما « شيعة » جعفر : من عفّ بطنه وفرجه ، واشتدّ جهاده ( لنفسه ) وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه وخاف عقابه [٤] .
المفضّل الجعفي بعد أبي الخطّاب :
روى الكشي عن ابن أبي عمير : أ نّه لما أحدث أبو الخطّاب ما أحدث خرج جمع من « الشيعة » بالكوفة إلى الصادق عليه السلام وطلبوا إليه أن يقيم لهم رجلاً يفزعون إليه في أمر دينهم وما يحتاجون إليه من الأحكام . فقال لهم : لا تحتاجون إلى ذلك ، فمتى ما احتاج أحدكم يعرّج إليّ ويسمع مني وينصرف فأصروا وألّحوا فقال لهم : قد أقمت عليكم المفضّل ( ابن عمر الجعفي مولاهم ) ، فاسمعوا منه وأقبلوا عنه ، فإنّه لا يقول على اللََّه وعليَّ إلّاالحق .
[١] اختيار معرفة الرجال : ٣٠٦ ، الحديث ٥٥١ .
[٢] المصدر : ٣٠٢ ، الحديث ٥٤٢ .
[٣] المصدر : ٣٠٠ ، ٣٠١ ، الحديث ٥٣٨ و ٥٣٩ .
[٤] المصدر : ٣٠٦ ، الحديث ٥٥٢ .