موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٤ - الغلاة من أصحاب أبي الخطاب
على لحيته وحدّثهم : أنّ رجلاً قال لرسول اللََّه : السلام عليك يا ربّي ! فقال له :
ما لك لعنك اللََّه ! ربّي وربّك اللََّه [١] وأوّل أبو الخطاب لهم قوله سبحانه : «وَ هُوَ اَلَّذِي فِي اَلسَّمََاءِ إِلََهٌ وَ فِي اَلْأَرْضِ إِلََهٌ » [٢] قال : هو الإمام [٣] !
فمن هذا ونحوه قال عليه السلام : اللهم العن أبا الخطاب فإنه خوّفني قائماً وقاعداً وعلى فراشي ! اللهم أذقه حرّ الحديد [٤] !
لم أجد تحديداً لتاريخ استجابة هذا الدعاء للإمام عليه السلام ، ويظهر من خبر الكشيّ أنّ ذلك كان قبل موسم الحج لسنة ( ١٣٨ هـ ) [٥] في أوائل خلافة المنصور لعامين منها وهو بالأنبار ، وعلى الكوفة ابن عمّه عيسى بن موسى العباسي [٦] فبلغه أ نّهم يدعون الناس سرّاً إلى نبوة أبي الخطّاب ، وأنهم أباحوا المحظورات ، إلّاأنّ كل رجل منهم - وهم سبعون - قد لزم اسطوانة في مسجد الكوفة يرون الناس أنهم قد لزموها للعبادة وأظهروا التعبّد . فبعث إليهم رجلاً من أصحابه في رجّالة وخيل ليأخذوهم ويأتوه بهم .
فقال لهم أبو الخطاب : إنّ رماحهم وسيوفهم وسلاحهم لا يضرّكم ولا يعمل فيكم ولا يحتك في أبدانكم ! وقاتلوهم بالحجارة وما معكم من السكاكين والقصب ، فإنّ قصبكم يعمل فيهم عمل الرماح وسائر السلاح ! وجعل يقدّمهم عشرة عشرة للقتال !
[١] اختيار معرفة الرجال : ٢٩٨ و ٢٩٩ ، الحديث ٥٢٩ و ٥٣٠ و ٥٣١ و ٥٣٤ .
[٢] الزخرف : ٨٤ .
[٣] المصدر : ٣٠٠ ، الحديث ٥٣٨ .
[٤] المصدر : ٢٩٠ ، الحديث ٥٠٩ .
[٥] المصدر : ٢٩٦ ، الحديث ٥٢٤ .
[٦] منذ عام ( ١٣٤ هـ ) حتى عام ( ١٤٦ هـ ) كما في تاريخ خليفة : ٢٦٩ و ٢٧٨ .