موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٢ - الغلاة من أصحاب أبي الخطاب
يعلمك ويعلمنا فجمع بينهم فطالبوه بدمه ، فقال المنصور : إيت ببيّنة عادلة ! على ما ذكرت من أمر عبد اللََّه ، وإلّا أقدتك منه ! فقال : إنّما أردت بما قلت الراحة من حراسته ، فأخّروني إلى العشي . فأخّروه . فحضر بالعشي وأحضر عبد اللََّه معه صحيحاً سوياً ، فاتهمه المنصور أ نّه أراد أن يعرف ما عندهم فإذا احتملوا ذلك قتله ! ( وذلك ليحتج به لعزله عن العهد ) .
ثمّ أمر المنصور فبني له بيت في الدار ، ثمّ أجرى الماء على أساس ذلك البيت فسقط على عبد اللََّه فمات ( ١٤٩ هـ ) .
وسأل المنصور عن كاتب نسخة الأمان له : مَن كتبه ؟ فقيل : عبد اللََّه بن المقفّع [١] فأضمر قتله . وقد كان ابن المقفّع قد طار صيته في المصنّفين [٢] ولذا استكتبه سليمان العباسي .
الغلاة من أصحاب أبي الخطاب :
كان من موالي بني أسد في الكوفة رجل يدعى محمد الأجدع بن أبي زينب مقلاص ، وتولّى الصادق عليه السلام فأخذ يحمل رسائل المسائل للشيعة بالكوفة إليه عليه السلام بالمدينة ويأتيهم بجواباتها [٣] فلذا أو لأنّه كان يعمل الزرود ويبردها قيل له البرّاد ، وقيل : بل كان بزّازاً . ويروي لهم عن الإمام عليه السلام [٤] ويظهر من خبر عن الكاظم عليه السلام : أن الصادق عليه السلام استعمل الأجدع لحمل رسائله إلى شيعته بالكوفة [٥] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٦٨ - ٣٦٩ .
[٢] التنبيه والإشراف : ٦٦ .
[٣] الكافي ٥ : ١٥٠ .
[٤] قاموس الرجال ٩ : ٥٩٤ عن الغضائري والطوسي .
[٥] اختيار معرفة الرجال : ٢٩٤ ، الحديث ٥١٨ .