موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٢ - موت إسماعيل بن جعفر عليه السلام
وقد قال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله : « والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وبعثني بالحق نبياً لما يتجشم من مسألته إياك أعظم مما ناله من معروفك » .
قال إسحاق الراوي : فجمعوا للخراساني في المجلس خمسة آلاف درهم ودفعوها إليه [١] .
فهذان الخبران من عهد أواخر الأمويين وأوائل العباسيين قبل قتل المعلّى بن خنيس .
موت إسماعيل بن جعفر عليه السلام :
يبدو أنّ إسماعيل بن جعفر عليه السلام بعد مباشرته بأمر أبيه الإمام للاقتصاص من قاتل المعلّى ، توفي هو بعد ذلك في السنة نفسها ( ١٣٣ هـ ) قبل وفاة أبيه الصادق عليه السلام بخمس عشرة سنة [٢] بالعريض من نواحي المدينة فحمل على رقاب الناس إلى أبيه . فروي أ نّه عليه السلام جزع عليه جزعاً شديداً وحزن عليه حزناً عظيماً ، ثمّ تقدّم سريره بلا حذاء ولا رداء إلى البقيع ، وأمر بوضع سريره على الأرض مراراً كثيرة ، فكان يكشف عن وجهه وينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له بعده ، وإزالة الشبهة عنهم في حياته .
ولما مات إسماعيل رضى الله عنه انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك أو يعتقده من أصحاب أبيه عليه السلام ، وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة أبيه ولا من الرواة عنه بل كانوا من الأطراف والأباعد [٣] .
[١] بحار الأنوار ٤٧ : ٦١ ، ٦٢ عن كتاب قضاء الحقوق للصوري .
[٢] بحار الأنوار ٤٧ : ٢٥٥ بالحاشية بقلم السيّد الخرسان إلّاأ نّه قال : قبل وفاة الصادق بعشرين سنة تقريباً ! وهو وهم .
[٣] الإرشاد ٢ : ٢١٠ .