موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٠ - مقتل المعلّى مولى الصادق عليه السلام
قال : فرفع أبو عبد اللََّه رأسه وقال : إني دعوت اللََّه بدعوة فبعث اللََّه عزّ وجل عليه ملكاً فضرب رأسه بمرزبة من حديد انشقت منها مثانته فمات [١] في شهر ربيع الأول سنة ( ١٣٣ هـ ) [٢] .
وكأ نّه عليه السلام أراد إرشاد شيعته إلى الاعتبار بما صار إليه المعلّى بمخالفة التقية لئلّا يبتلوا بمثل ما ابتلى به ! فلمّا دخل عليه المفضّل بن عمر الجعفي مولاهم [٣] وكان كالمعلّى عالياً في التشيّع مجاهراً ، وكان في أيام صلب المعلّى فقال للإمام عليه السلام : يابن رسول اللََّه ! ألا ترى إلى هذا الخطب الجليل الذي نزل بـ « الشيعة » في هذا اليوم ! قال : وما هو ؟ قال : قتل المعلّى بن خنيس ! قال : رحم اللََّه المعلّى قد كنت أتوقّع ذلك ؛ لأنه أذاع سرّنا [٤] .
وأقل منه ما عن حفص التمّار قال : دخلت على أبي عبد اللََّه الصادق عليه السلام أيام صلب المعلّى بن خنيس رحمه الله فقال لي : يا حفص ، إني أمرت المعلّى فخالفني ( في التقية ) فابتلي بالحديد [٥] .
واستخلف عن داود العباسي ابنه موسى بن داود العباسي [٦] .
[١] اُصول الكافي ٢ : ٥١٣ ، الحديث ٥ ، واختيار معرفة الرجال : ٣٧٦ ، الحديث ٧٠٨ .
[٢] تاريخ خليفة : ٢٦٨ بلا ذكر السبب . وفي أنساب الاشراف ٢ : ٨٧ : ١٣ صفر . كذلك بلا سبب .
[٣] رجال البرقي : ٣٤ .
[٤] اختيار معرفة الرجال : ٣٨٠ ، الحديث ٧١٢ ثمّ شدّد على إذاعة أسرارهم وذلك لحاجة المخاطب إليه !
[٥] اختيار معرفة الرجال : ٣٧٨ ، الحديث ٧٠٩ ومخالفة التقية ليست محرمة بالضرورة دائماً .
[٦] تاريخ خليفة : ٢٧٠ .