موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٩ - سقوط دمشق وإحراق بني أُمية
عبد شمس أبوك وهو أبونا # لا نناديك من مكان بعيد
فالقرابات بيننا واشجات # محكمات القوى بعقد شديد !
فقال عبد اللََّه : هيهات ! قطع ذلك قتل الحسين ! ثمّ أمر فطرحوا عليهم البُسط ودعا بالطعام فاُكل وأكلوا ثمّ قال : يوم كيوم الحسين بن علي ! ولا سواء [١] .
سقوط دمشق وإحراق بني أُمية :
ثمّ انصرف عبد اللََّه بن علي إلى دمشق في شهر رمضان سنة ( ١٣٢ هـ ) فحاصرها حتّى استغاث الناس بيحيى بن بحر أن يطلب لهم الأمان . فخرج إليه لذلك فأجابه إليه ودعا بدواة وقرطاس ليكتب له بذلك ، وإذا بسور دمشق قد اعتلاه جنوده ! فقال يحيى : أوَ غدراً ؟ فهدّده عبد اللََّه ثمّ ندم فأعطاه علماً للأمان فدخل ونادى في الناس بالأمان ! ومع ذلك قتل كثير منهم ثمّ نادى المنادي :
الناس آمنون إلّاخمسة : أبان بن عبد العزيز وصالح بن محمّد ومحمّد بن زكريا والوليد بن معاوية ويزيد بن معاوية . وصار عبد اللََّه إلى المسجد الجامع فخطبهم فذكر جور بني اُمية وعداوتهم وأنهم اتخذوا دين اللََّه هزواً ولعباً ، ووصف ما استحلوا من المآثم والمحارم والمظالم ، وما سارو به من تعطيل الأحكام وازدراء الحدود والاستيثار بالفيء وارتكاب القبيح ، ثمّ انتقام اللََّه منهم وتسليط سيف الحق عليهم .
ثمّ وجّه ناساً فنبشوا قبور بني اُمية فأخرجوهم وأحرقوهم ! ما تركوا منهم أحداً !
ثمّ صار إلى الرصافة حيث مات هشام بن عبد الملك ، فوجده قد جعلوه في مغارة على سرير وطلّوه بما يبقيه ! فأمر به فأخرج وقال للناس : إنّ أبي علي بن
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٥٥ .
ـ