موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٨ - مقتلة بني اُمية بفلسطين
عمّه عبد اللََّه بن علي باتباع مروان ، فسار في أثره إلى دمشق [١] وقد استخلف في حرّان موسى بن كعب التميمي . وأرسل السفاح عمّه الآخر صالح بن علي ليلتقي بأخيه عبد اللََّه فيكون معه فاجتمعا وسارا إلى دمشق فحاصروها ، وكان على دمشق الوليد بن معاوية [٢] بن مروان بن عبد الملك خليفة مروان بها ، ومضى مروان إلى فلسطين هارباً [٣] وفي المسعودي : الوليد بن معاوية بن عبد الملك في خمسين ألف مقاتل ، ولكن وقعت بينهم العصبية في فضل اليمن على نزار ونزار عليهم [٤] .
مقتلة بني اُمية بفلسطين :
ثم انصرف عبد اللََّه بن علي إلى فلسطين لمتابعة مروان ، فلمّا صار بنهر أبي فطرس بين الأُردن وفلسطين ، وكأنه علم بتجمّع أكثر بني اُمية هنا فأرسل إليهم أن يغدوا عليه لأخذ عطاياهم ، فاجتمع إليه ثمانون رجلاً منهم ! فجلس وأذن لهم ، وقد أعدّ شاعره العبدي بقصيدة لهم ، وأعدّ لكل رجل منهم رجلين بأيديهم الأعمدة ! فدخلوا عليه وهو مطرق ملياً ، وأجلس منهم إلى جانبه النعمان بن يزيد بن عبد الملك ، ثمّ قام العبديّ فأنشد قصيدته وفيها :
أما الدعاة إلى الجنان فهاشم # وبنو اُمية من دعاة النار
فكذّبه النعمان بن يزيد فصدقه عبد اللََّه العباسي ثمّ أقبل عليهم فذكر لهم قتل الحسين عليه السلام وأهل بيته ، ثمّ صفّق بيده ، فضرب القوم رؤوسهم بالعمد حتّى أتوا عليهم ! فناداه أحدهم :
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٢ .
[٢] تاريخ خليفة : ٢٦٤ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٤٦ .
[٤] مروج الذهب ٣ : ٢٤٦ .