موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٠ - عرض الخلافة على الصادق عليه السلام
المنصور وابن أخيه عيسى بن موسى وعمّه عبد اللََّه بن علي ، ثمّ توجّه بهم إلى العراق والتحق بهم منهم غيرهم [١] .
واختار ابن العبري في عامل القبض على إبراهيم العباسيّ خبراً آخر قال : في سنة ( ١٣١ هـ ) حجّ إبراهيم بن محمّد الإمام ومعه أخواه أبو جعفر المنصور وأبو العباس ( السفّاح ) وولد المنصور ، وعمّهم ومواليهم على ثلاثين نجيباً وعليهم الثياب الفاخرة والرجال والأثقال : فشهر أمرهم في أهل الشام والبوادي والحرمين ، وقد انتشر في الدنيا ظهور أمرهم في خراسان ، وبلغ كل ذلك إلى مروان ، فأمر عامله فوجّه خيلاً إلى إبراهيم فهجموا عليه وأخذوه وحملوه إلى سجن حرّان . وكان قد أحسّ بالطلب فأوصى إلى أخيه أبي العباس وأمره بالمسير بأهل بيته إلى الكوفة [٢] .
عرض الخلافة على الصادق عليه السلام :
ويظهر من خبر رواه الحلبي أن داعيتهم في الكوفة بل نقيب دعاتهم في العراق بمركزية الكوفة : أبو سلمة حفص بن سليمان الخلّال كان قد حجّ تلك السنة ، فلعلّه كان بالمدينة وبلغه سجن إبراهيم وقبل قتله أضمر الرجوع عن ما كان عليه من الدعوة العباسية إلى آل أبي طالب [٣] . وكأنه كان مقرّراً من قبل نقل أمرهم إليه إلى الكوفة ، فأخبر الصادقَ عليه السلام بقرارهم وعرَض الخلافة عليه ! فأخبره الإمام عليه السلام أنّ إبراهيم الإمام لا يصل إلى العراق من الشام ، بل ينتقل هذا الأمر منه إلى أخيه الأصغر ( أبي العباس ) ثمّ الأكبر ( أبي جعفر ) ثمّ يبقى في ولده [٤] .
[١] مروج الذهب ٣ : ٢٥٢ .
[٢] مختصر تاريخ الدول : ٢١٩ - ٢٢٠ .
[٣] مروج الذهب ٣ : ٢٥٣ .
[٤] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٢٥٠ .