موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٦ - ابن هبيرة والإمام الصادق عليه السلام
وأقبل ابن هبيرة حتّى نزل النخيلة فخرج إليه عبيدة بن سوار التغلبي فاقتتلوا قتالاً شديداً حتّى قتل عبيدة ومن معه من الخوارج .
ثمّ سار ابن هبيرة إلى واسط وعليها عبد اللََّه بن عمر بن عبد العزيز والياً للضحّاك الخارجي ، فوثب أهل المدائن فسدّوا عليه باب قصره باللبن ، فدخل ابن هبيرة عليه القصر وأرسله إلى مروان بن محمّد في حرّان فحبسه بها [١] .
ابن هبيرة والإمام الصادق عليه السلام :
وسخط ابن هبيرة على مولاه رفيد حتّى حلف عليه ليقتلنّه ! فهرب منه إلى الحجاز وجاز الناس إلى الصادق عليه السلام فأعلمه خبره . فقال له : انصرف واقرأه منّي السلام ! وقل له : إنّي قد أجرت عليك مولاك رفيداً فلا تهجه بسوء ! قال رفيد :
فقلت له : جعلت فداك ! شاميّ خبيث الرأي ! فقال : اذهب إليه وقل كما أقول لك !
قال رفيد : فأقبلت حتّى كنت في بعض البوادي فاستقبلني أعرابي وقال لي : إني أرى وجه مقتول ! وطلب يدي فرآها وقال : يد مقتول ! ثمّ قال : أبرز رجلك ، فأبرزت له رجلي فرآها وقال : رجل مقتول ! ثمّ قال : أبرز جسدك ففعلت فنظر وقال : جسد مقتول ! ثمّ قال لي : أخرج لي لسانك ! ففعلت فلمّا رآه قال : لا بأس عليك ! فإنّ في لسانك رسالة لو كانت إلى الجبال الرواسي لانقادت لك ! فمضيت .
حتّى وقفت على باب ابن هبيرة بالكوفة واستأذنت عليه ، فلمّا دخلت عليه قال : أتتك بحائن رجلاه ! يا غلام السيف والنطع ! ثمّ أمر بي فكُتّفت وشُدّ رأسي وقام عليَّ السياف ليضرب عنقي ! فقلت له : أ يّها الأمير ! إنك لم تظفر بي عَنوة ، وإنّما جئتك من ذات نفسي ، وهاهنا أمر أذكره لك ثمّ أنت وشأنك ! فاخلني !
[١] تاريخ خليفة : ٢٤٩ - ٢٥٠ .