موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٦ - محمّد بن عبد اللََّه الحسني
فمات عنها [١] فرجعت هند بميراثها منه . فقال عبد اللََّه بن الحسن لأُمه فاطمة بنت الحسين : اخطبي لي هنداً . فقالت له : أتطمع في هند وقد ورثت من عبد اللََّه بن عبد الملك ما ورثته ، وأنت تَرِب لا مال لك ؟! إذن تردّك ! فتركها ، وخطبها هو من أبيها فتزوّجها وأقام عندها سبعاً ثم غدا على اُمّه فاطمة في غير ثيابه الأُولى ! فقالت له : يا بُنيّ من أين لك هذا ؟ قال : من عند التي زعمتِ أنها تردّني [٢] !
وكأ نّها كانت تدّعي عليه الحمل منه ولا تلد إلى أربع سنين ! وكأنه أراد أن يتزوّج عليها فاتّهمها أنها تدّعي عليه الحمل منه خوفاً من أن يتزوج عليها ، فشكاها بذلك إلى أبيها ! فجاءها أبوها أبو عبيدة وقال لها : أنت متحابلة ( تدّعين الحبل ) على عبد اللََّه بن الحسن فرقاً أن يتزوّج عليك ؟! فسدّت بوجهه باب بيتها وقالت له : يا أبه أنا لا أكذب عليه فوربّ الكعبة البيت الحرام إني لحامل ! ثمّ ولدت ابنها على رأس أربع سنين [٣] ! فسمّاه محمّداً ، وكان ذلك في سنة مئة للهجرة ، على عهد عمر بن عبد العزيز، ففرض له شرف العطاء .
وكانت فاطمة بنت الحسين عليه السلام أُم عبد اللََّه هي التي تقبّل نساء بنيها وأهل بيتها حتّى قال لها بنوها : نخشى أن نُسمّى بني القابلة ! فقالت لهم : إنَّ لي طلبة لو ظفرت بها لتركت ما ترون ! فلمّا كانت الليلة التي ولد فيها محمّد بن عبد اللََّه قالت لهم :
يا بَنيّ إني كنت أطلب أمراً وظفرت به ! فلست بعائدة بعد اليوم إن شاء اللََّه تعالى !
وذلك أ نّه ولد محمّد وبين كتفيه خال أسود عظيم كهيئة البيضة [٤] كخاتم النبوة !
[١] مقاتل الطالبيين : ١٩٩ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ١٦٠ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ١٥٩ .
[٤] مقاتل الطالبيين : ١٦٠ - ١٦١ .