موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٥ - محمّد بن عبد اللََّه الحسني
ألحقوه بهم ومن شخص لم يعرضوا له ، وخرجوا متوجّهين في كل وجه حتّى لم يبق بالكوفة أحد منهم . وأصبح عبد اللََّه بن عمر فخرج متوجهاً إلى الواسط .
فبعث الضحاك حسناء الشيباني إلى دار الامارة فأصاب خزائن كثيرة سلاحاً وأموالاً .
فلما كان أول يوم من شهر رمضان استخلف الضحاك على الكوفة رجلاً يدعي ملحان وسار هو بجمعه حتّى نزل بواسط على عبد اللََّه بن عمر ، فقاتله ستة أشهر أو سنة حتّى أرسل ابن عمر إليه فصالحه على أن يعطيه ما يُرضيه ويقرّه على عمله ، وأتى ابن عمر إلى الضحاك حتّى صلّى خلفه [١] .
محمّد بن عبد اللََّه الحسني :
يظهر من خبر الأموي الزيدي : أنّ عبد اللََّه المحض ابن الحسن المثنّى ابن الحسن المجتبى عليه السلام كان لا يخلو من دعوى المهدوية ، بأن قال : دعتني عمّتي فاطمة بنت علي عليه السلام فقالت لي : يا بُني إنّ أبي عليّ بن أبي طالب كان يذكر أنّ أصغر ولده يدرك المهدي ! وأنا أصغر ولده ! وقد كان يصف علامات فيه ولست أراها في أحد غيرك ! فإن كنت أنت ذاك فاشفني من بني أُمية [٢] !
هذا ما نسب على لسان عبد اللََّه المحض إلى عمّة أبيه الحسن المثنّى : فاطمة بنت علي عليه السلام ، اللهمّ إلّاأن يكون في الخبر سقط أو حذف .
وأما ابنه محمّد فاُمّه هند بنت أبي عُبيدة بن عبد اللََّه بن زمعة من سادات قريش وأجوادها [٣] ولذا زوّجها عبد الملك بن مروان لابنه عبد اللََّه ،
[١] تاريخ خليفة : ٢٤٥ ، ٢٤٦ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ١٦٣ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ١٩٨ .