موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٢ - منازله ومصاهرته ودعوته وبيعته
وتزوّج اُخرى ابنة يعقوب بن عبد اللََّه السُلمي من بني فرقد [١] ، فكان ينزل فيهم أيضاً .
وينزل في بني غُبر ، ثمّ إلى دار معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري الكلبي في بني سلول ، وفي بني نهد ، وبني تغلب . وأقبلت « الشيعة » يختلفون إليه ويبايعونه في أكثر من عشرة أشهر ، حتّى أحصى ديوانه خمسة عشر ألف رجل من الكوفة . وأرسل إلى أهل السواد وحتّى الموصل رجالاً يدعون إليه ، وصار هو إلى البصرة شهرين ثمّ عاد إلى الكوفة .
وكانت دعوته لبيعته : إنّا ندعوكم إلى كتاب اللََّه وسنة نبيّه صلى الله عليه و آله ، وجهاد الظالمين ، والدفع عن المستضعفين ، وإعطاء المحرومين ، وقسم الفي بالسواء وردّ الظالمين ، وإقفال المجمَّرين ( المجاهدين في الثغور ) ونصرنا « أهل البيت » على من جهل حقّنا و « نصب » لنا . فهل تبايعون على ذلك ؟
فإذا قالوا : نعم ، وضع يده على يد الرجل وقال له : عليك عهد اللََّه وميثاقه وذمته وذمة رسوله لتفينّ ببيعتي ، ولتقاتلنّ عدوّي ، ولتنصحنّ في السرّ والعلانية ! فإذا قال : نعم ، مسح يده على يده ودعا : اللهمّ اشهد [٢] ! ويقول لهم :
[١] روى البلاذري : أنّ يوسف الثقفي بعد قتل زيد بعث فهدم دارها وحُملت إليه فأمر بشق ثيابها عليها فصاحت عليه : ما أنت بعربي ! أتعرّيني وتضربني لعنك اللََّه ! فأمر بجلدها حتّى ماتت تحت السياط ، فأمر أن تُلقى في العَراء ! فأخذها قومها الأزد ودفنوها بين قبورهم . أنساب الأشراف ٤ : ٢٦٤ - ٢٦٥ ، الحديث ٢٧٤ .
[٢] تاريخ الطبري ٧ : ١٧١ - ١٧٣ وفي أنساب الأشراف ٤ : ٢٤٥ - ٢٤٦ ، الحديث ٢٤٧ وهو خبر الكلبي عن أبي مخنف .