موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٤ - زيد عند هشام بالشام
زيد عند هشام بالشام :
فروى الأموي الزيديّ بطرقه الثلاثة : أنّ هشاماً كان يومئذ بالرُّصافة من رقة الشام ، وأنّ زيداً كان قد تخاصم مع ( عبد اللََّه ) بن الحسن بن الحسن على ولاية صدقات رسول اللََّه صلى الله عليه و آله إلى هشام بالرُّصافة ، ومع زيد محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب [١] .
[١] مقاتل الطالبيين : ٩٠ وفيه : الحسن بن الحسن ، وصحّحناه من الطبري ٦ : ١٦٣ وفي : ١٦١ : بني الحسن بن الحسن . و ( بني ) محذوفة من المقاتل . ومحمّد بن عمر بن علي كان قد صاهر ابن عمّه السجّاد عليه السلام كما في قاموس الرجال ٩ : ٤٨٨ . وعلي عليه السلام أوقف عيونه السبعة صدقة في مرجعه من صفّين وجعل ولايتها وولاية صدقات النبيّ صلى الله عليه و آله إلى أبنائه من بني فاطمة عليها السلام ، فتولّاها بعد الحسين عليه السلام ابن أخيه وصهره الحسن المثنّى ، كما في الإرشاد ٢ : ٢٣ عن الزبير بن بكار ولكن في نسب قريش : ٤٦ ، وفي أنساب الأشراف ٢ : ٧٤ ثمّ ابنه جعفر بن الحسن ، فخاصمه عن بني الحسين زيد بن علي إلى الوالي إبراهيم بن هشام المخزومي ( ق ١١٤ هـ ) فلمّا مات جعفر قال عبد اللََّه بن الحسن : من يكفينا زيداً ؟ فقال الحسن المثلث : أنا أكفيكه ! قال : كلّا إنّا نخاف لسانك ويدك ، ولكنّي أنا . فتنازعا إلى الوالي . حتّى ولّى هشام خالد بن عبد الملك بن الحارث الأموي المدينة بعد إبراهيم المخزومي ( عام ١١٤ هـ إلى ١١٩ هـ : تاريخ خليفة : ٢٣٢ ) فتنازعا ( الطبري ٧ : ١٦٣ - ١٦٤ ) ثمّ شخص زيد إلى هشام بن عبد الملك فلم يأذن له ، فجعل يرفع إليه القصص ويكتب هشام في أسفلها : ارجع إلى أميرك ، حتّى أذن له يوماً بعد مدّة طويلة ( الطبري ٧ : ١٦٥ ) وروى عن أبي عبيدة القاسم بن سلّام البصري : أنّ يوسف بن عمر عذّب خالد بن عبد اللََّه فادّعى خالد أ نّه استودع داوود بن علي وزيد بن علي وآخرَين من قريش : جمحي ومخزومي مالاً عظيماً . فكتب يوسف بذلك إلى هشام ، فكتب هشام إلى ( ابن خاله محمّد ) ابن إبراهيم بن هشام المخزومي وهو عامله على المدينة ( ١١٩ هـ - ١٢٦ هـ : تاريخ خليفة : ٢٣٢ ) يأمره بحملهم إليه .
فدعا ( محمّد بن ) إبراهيم زيداً وداوود فسألهما عمّا ذكر خالد ، فحلفا ما أودعهما خالد شيئاً ، فصدّقهما وقال : لكن كتاب أمير المؤمنين قد جاء بما تريان فلابد من إنفاذه ، فحملهما إلى الشام ( الطبري ٧ : ١٦٢ ) .