موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٣ - تسليط الثقفي لتسقيط القسري
دار الإمارة وأخذ أصحاب خالد ونزعه ثيابه وملابسه وألبسه جبّة صوف وجمع يديه إلى عنقه بقيود جامعة ، وحبسهم يطالبهم بالستة والثلاثين مليون درهم .
وبلغ ذلك الناس فاجتمع جماعة دهاقين العراق ومياسير الناس وقالوا ليوسف : نحن نتحمّل هذا المال عن خالد ونؤدّيه . فقبل يوسف ذلك منهم ، فلمّا حملوا المال إليه عاد فطالب خالداً بالمال .
وعزل يوسف طارق بن أبي زياد عامل خالد على فارس وطالبه بعشرين مليوناً ، وعزل الزبير عامل خالد على إصفهان والريّ وقومس وطالبه بمثله ، وعزل أبان بن الوليد البجلي وطالبه بعشرة ملايين ، وعزل بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عامل خالد على البصرة وسجنه يطالبه بمثله ، فهرب من سجنه إلى هشام بالشام ، فأعاده هشام إلى يوسف فعذّبه حتّى قتله ، واستصفى داره بالبصرة وجعل داره بالكوفة سجناً ! وكان الحكم بن عوانة عامل خالد على السند ومعه عمرو بن محمد بن القاسم الثقفي ، فلمّا بلغ الحكم أخبار يوسف استخلف الثقفيّ على الخيل وأوغل بخيله في بلاد السند ولم يزل يقاتل حتّى قتل [١] .
فروى الأموي الزيديّ بثلاثة طرق : أنّ خالداً ادّعى ( بالتعذيب ) أموالاً على رجال من بني هاشم وغيرهم ، أحدهم من خؤولة هشام من بني مخزوم هو أيوب بن سلمة بن عبد اللََّه بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، فاجتنبوه لخؤولته لهشام فلم يؤاخذ بشيء من ذلك . وثانيهم من بني زهرة هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، ومن بني هاشم هم : داوود بن علي بن عبد اللََّه بن العباس ، ومحمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، وزيد بن علي عليهما السلام ، فكتب يوسف بهم إلى هشام [٢] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٢٣ - ٣٢٤ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٩٠ .
ـ