مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٨
اخترعوا شيئا و وضعوا له اسما يكون المتبادر إلى الذهن هو المعنى الصحيح لأنه
هو الذي يتعلق به الغرض و لا يكون للشرع طريق خلاف ما عليه العقلاء فانه أيضا
يضع ألفاظ العبادات على الصحيح كما عن الآخوند(قده).
و قد أشكل عليه بان التبادر في زماننا لا يفيد الوضع لأنه يمكن ان يكون اللفظ
مستعملا في المعنى بالقرينة ثم بواسطة كثرة الاستعمال صار منقولا و اما التبادر في زمن
الشرع فلا طريق لنا إليه غاية الأمر انا نعلم انه كان في ذاك الزمان مستعملا في غير
المعنى اللغوي.
و الجواب عنه هو ان هذا إشكال في أصل التبادر و هو غير وارد عليه لأنا إذا رأينا
استعمال اللفظ في زماننا هذا في غير المعنى اللغوي بدون القرينة ثم شككنا في
حالته السابقة نتمسك بأصالة عدم القرينة و نثبت الوضع السابق ضرورة ان المثبت
من الأصول اللفظية حجة و لكن يمكن ان يقال بان النزاع يكون في انه هل يكون في عموم
الاستعمالات مستعملا في الصحيح أو الأعم و عند التأمل يظهر ان الأوامر الإنشائية
يكون لخصوص الصحيح لأن المطلوب من الطلب هو ما يترتب عليه الأثر و هو الصحيح
و لكن في غير هذه الصورة يكون الصلاة صادقة على جماعة تصلون و فيهم من يفسد صلاته
و لا يضر فسادها بصدقها.
و الدليل الثاني لهم صحة سلب الصلاة حقيقة عن الفاسدة فانها ليست بصلاة بالحمل
الشائع بخلاف الصحيحة فان الحمل عليها وجداني و الجواب عنه ان صحة الحمل
حقيقة و بدون العناية و القرينة على الفاسدة أيضا مما لا يخفى فان الفاسدة منها صلاة
فاسدة بالضرورة لا أنها لحم فاسد مثلا.
و الدليل الثالث للمحقق الخراسانيّ(قده)هو الأثر المرتب عليها و قد خالف هذا المسلك
في بحث العام و الخاصّ أصولا و في الفقه في موارد كثيرة و تقريب ذلك هو ان الصلاة
قربان كل تقي و لا شبهة و لا ريب ان التي هي القربان تكون الصلاة الصحيحة و اما
الفاسدة فلا تكون موجبة له فكل ما كان قربانا يكون هو الصلاة و اما غيره فربما