مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٧
إهراق الماء و القضاء خارجه يكون لوجدان الماء.
قلت مع جواز البدار إذا فوت العبد مصلحة المبدل لا يسقط عنه امر البدل و يكون
المصلحة ذات مراتب كأنه يقال إذا عصيت الأمر بالوضوء لإهراقك الماء يجب عليك-
التيمم لإحراز مصلحته فلا يترتب على جواز البدار جواز الإهراق فانه معصية و لو فعل
ذلك يجوز له البدار من باب الترتب.
ثم انه حيث كان جواز البدار في صورة كون العذر مستوعبا فاما ان يكون العذر
معلوم الاستيعاب أو يكون معلوم العدم و حكمهما واضح و اما إذا شك في ذلك فهل يمكن
استصحاب بقاء العذر استقباليا أم لا فيه خلاف فانه لا يكون من الاستصحاب القهقرى
و لا مما يكون حالته السابقة معلومة فيراد بقائها كما كانت به بل يكون مما يكون الشك
فيه فيما سيأتي فقيل انه لا يجري لأن الأثر الشرعي يكون على الاضطرار المستوعب و
لازم الاستصحاب هو إثبات استيعاب العذر و هو أثر عقلي١فلا يمكن الاستصحاب و
إثبات الاستيعاب به فما في حواشي العروة للسيد اليزدي(قده)من إثباته به لا وجه له و لكن
الّذي يكون أثر الإثبات الاستيعاب هو الخوف من ان يصير المولى في ضيق الخناق من جهة
فوت المصلحة و اما في صورة عدم فوتها فانه يمكن الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه
و في هذه الصورة و ان كان اللازم إثبات الاستيعاب لعدم الوقوع في محذور جعل المولى
في ضيق الخناق و لكن في التيمم ليس الأمر كذلك بل في كل آن صار العبد متمكنا من
إتيان المبدل يكون المصلحة بحالها و يمكن الإتيان بداعيها على فرض كون الموضوع في
جواز التيمم هو العذر المستوعب فلا نحتاج إلى استصحاب بقاء العذر بل يجوز البدار
١الاستصحاب هنا يكون مثل ساير المقامات من الاستصحابات الموضوعية فان
استصحاب بقاء العذر في الآنات الآتية موضوع للقول بجواز البدار مثل استصحاب الحياة
فان لازمه عدم تقسيم الأموال و لا يقال يستصحب حياة زيد فيترتب عليه انه حي بواسطة
حكم العقل ثم يحكم بعدم جواز تقسيم أمواله ليكون من الأصل المثبت و كذلك في المقام
لا يثبت بالاستصحاب إلا نفس الاستيعاب لا انه شيء و اثره ذلك فلا إشكال في جريانه في هذا
المقام أيضا.