مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٧
و الواجب المشروط يكون عدم حصول شرطه هو المانع من فعلية الحكم و الجواب
عنه هو ان المانع لو كان مانعا عن المصلحة فلا يكون ذلك الشيء ملائما لمطلوب الآمر
فلا يريده أصلا و اما إذا كان مصلحة الفعل غير منوطة بشيء فتكون فعلية و هذا
هو محل الكلام و اما ان فرض المانع مانعا عن الإبراز فهو خلاف الفرض لأن المقام
يكون في صورة إبراز الإرادة.
و اما قياس المقام بالاحكام الظاهرية من حيث انها في مقام الظاهر و لا حكم في
الواقع فكذلك في المقام لا فعلية للحكم واقعا بل عند حصول الشرط ينكشف الواقع و ان
لم يحصل الشرط فلا يكون واقع أصلا بل كان مثل الحكم الظاهري الّذي انكشف خلافه
فالجواب عنه هو ان المصلحة في الأحكام الظاهرية تكون قاصرة بمعنى انها لو كانت
على أي حال مرادة للمولى لجعل الاحتياط لحفظها و لكن حيث لم تكن كذلك جعل ما
ربما لا يصل إلى الواقع و في المقام لا يكون كذلك بل المصلحة تامة و لكن لم يحصل-
الشرط فالصحيح ان يقال ان المصلحة تارة تكون في جميع أطوار الوجود و تارة لا تكون
كذلك فان الحج إذا قيس إلى الاستطاعة يكون بحيث لا يكون له مصلحة بدونها و لذا
يكون الاستطاعة شرط الوجوب.
و اما المصلحة في المشروط مع الفعلية في الوجوب تتصور في مثل ان المريض
يجب مثلا ان يشرب المسهل و تكون المصلحة في ذلك الا انه مشروط بشرب المنضج
قبله و هذا يكون مثل الواجب المشروط و اما إذا لم يكن الشخص مريضا فشرب-
بعد إبرازه في مقام الإنشاء و الطلب على الفرض يعنى فرض وجود الشرط كما يقوله الأستاذ
(مد ظله)في تقريب مرامه و لا يكون له فرق مع ما ذكره(قده)فالواجب المشروط الحكم فيه
إنشائي لا فعلى و أن أبيت و قلت انه فعلى من وجه و هو البعث إلى المقدمات فعلا فنقول هذا
الأثر يترتب على الحكم الإنشائي أيضا و هذه الدرجة من الفعلية مما يمكن الالتزام بها و يرجع
النزاع إلى اللفظ لو فرض وجود هذه الثمرة له أيضا و لم يكن في الحج و غيره دليل خاص بالنسبة
إلى المقدمات و كذا في ساير الموارد أو بناء العقلاء على إتيان بعض المقدمات في الوجوب
الإنشائي و إلزامهم به.