مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥
الفقه و أسوأ مما قيل ما قاله المحقق القمي(قده)من ان الموضوع ذات الأدلة فان
فيه الإشكالات السابقة مع ضميمة عدم كون البحث عن ذات السنة في الأصول.
فصل في تعريف علم الأصول
قال القدماء في تعريفه هو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية
و قد عدل عن هذا التعريف المحقق الخراسانيّ(قده بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي
يمكن ان تقع في طريق استنباط الأحكام و التي تنتهي إليها في مقام العمل١
و وجه عدوله(قده)هو ان العلم اما تصديق أو تصور و هو الصورة الحاصلة من الشيء
عند العقل و هو بدون النسبة تصور و معها تصديق و لا يكون الأصول علما بهذا المعنى بل
القواعد المدونة في الكتب هي الأصول لا الصورة الذهنية و اما عدوله عن قولهم لاستنباط
الأحكام الشرعية بقوله يمكن ان يقع في طريق الاستنباط لأن استنباط الأحكام
لا يكون مترتبا على القواعد بل من شأنها ان تقع في طريق الاستنباط لو أراد
المجتهد ذلك.
١تعريف القدماء من أحسن التعاريف و ما أشكل عليه المحقق الخراسانيّ(قده)
غير وارد اما اشكاله على قولهم علم فغير وارد من جهة ان الوجود الكتبي في القواعد لا يسمى
علما بل يقال للفقيه فقيها لأنه يعلم القواعد و ما في ذهنه هو الفقه الّذي اتصف به فصار
فقيها و كذا المنطقي و النحوي إماما في الكتب فهو وسيلة العلم و الحاصل العلم لا يقال له علم
الا باعتبار الدرك الذي يكون في الذهن و لذا ترى يقال العلم بموت حامليه فالقواعد لها
وجود ذهني و وجود كتبي و باعتبار كونه في الذهن هو العلم سيما ان تدبرت في معنى اتحاد
العقل و العاقل و المعقول و اما اشكاله بقولهم لاستنباط الأحكام الشرعية فلان التحقيق ان
كلما يوجد منه الوظيفة أيضا هو الحكم و لو حصل من أصل البراءة و اما اشكاله بعد حصول
الأحكام إذا لم يستعمل القواعد بل هي الطريق فهم أجل شأنا من ان لا يعلموا ذلك فمرادهم
إن شاء الاستنباط و استعمل القواعد فيترتب عليه الحكم و اما تعريفه(قده)ففيه الإشكالات.