مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٠
و اما اتحاد زمان التلبس و الجري فقد مر منعه من انه ان قلنا زيد ضارب في
الأمس بلحاظ ظرف التلبس يكون على نحو الحقيقية١و اما عدم دخالة الظلم
حدوثا للبقاء فهو أيضا لما تكون الخلافة من الشئون العظيمة فنفس الظلم في زمان
ما تكون علة لصدقه بقاء فلا يكون هذا الاستدلال للأعمي بهذا البيان تاما على انه يكون
الكلام على نحو القضايا٢الحقيقية أي كل من كان ظالما لا ينال عهد اللّه لا ان هذا
الشخص ظالم أولا و يكون من باب عنوان المشير فتحصل عدم تمامية أدلة القائلين بالأعم
و ان المشتق حقيقة فيمن تلبس فقط.
التنبيه الثاني في الكفاية
قد مر البحث عن التنبيه الأول و هو البحث عن البساطة و التركيب في المشتق
قبل،الاستدلال لدخالته فيه و هنا تعرضنا للتنبيه الثاني و هو ان الفرق بين المبدأ
و المشتق هو كون الأول بشرط لا و الثاني لا بشرط بحيث ان الأول لا يكون قابلا للحمل
فلا يقال زيد علم و الثاني قابل له مثل ان يقال زيد عالم ضرورة ان الحمل كما مر فيما
سبق يكون نحو اتحاد بين المحمول مع الموضوع و نحو اختلاف فهنا يكون الاختلاف
من جهة المفهوم و الاتحاد بنحو الهوهوية في الوجود كذا عبر المحقق الخراسانيّ
قده و نسبه إلى الفلاسفة ورد الفصول الّذي توهم ان المراد انما هو بيان التفرقة
بهذين الاعتبارين بلحاظ الطواري و العوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد
للابشرط و بشرط لا.
١هذا يرجع إلى عدم اشتراط اتحاد زمان التلبس و الجري في خصوص الخلافة
فانه و لو لم يتلبس حينئذ يكفى التلبس في زمان ما و لا يصدق عليه الظالم فعلا و يكون الاستعمال
على القول بالتلبس مجازيا.
٢كون القضايا حقيقية غير مربوط بالمقام فانه يحتاج إلى موضوع و منطبق و يجب
إحراز موضوعه فان قلنا بالأعم فهو الموضوع و ان قلنا بالأخص فهو.