مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٥
الدلالة الالتزامية في كشف المصلحة من الخطاب باقية على فرض عدم التبعية فيتمسك
بها في صورة كون إتيان العمل بداعي الملاك على مبنى من يقول ببقاء هذه الدلالة
كما هو التحقيق و اما على فرض التبعية فهي ساقطة و لا مصلحة بعد سقوط الوجوب
الأصلي عن الحجية في التبعي لعدم الكاشف لها هذا كله في تقسيمات الواجب مقدمة
للبحث عن وجوب مقدمته.
فصل في ثمرة البحث عن مقدمة الواجب
لا يخفى على المتفحص في كلام الأصوليين هو ان المسألة الأصولية هي التي
تقع نتيجتها كبرى للصغريات في الفقه كما حرر في محله فعلى هذا نقول ان ثبت مما
مر ان مقدمة الواجب واجبة في كل مقام ففي الفقه نقول الوضوء مقدمة للواجب
و كل مقدمة للواجب واجبة فالوضوء واجب هذه ثمرة لا تنكر لو ثبت
الكبرى مما مر.
و قد أجيب عنها أولا بان الّذي يستفاد من المباحث في مقدمة الواجب ان
الملازمة تكون بين المقدمة و ذيها فتكون الكبرى ان كل ذي مقدمة تكون
الملازمة بينه و بين مقدمته فعلى هذا يقال الوضوء مقدمة للواجب و هو الصلاة
مثلا و كل مقدمة تكون الملازمة بينها و بين ذيها فالوضوء تكون الملازمة بينه
و بين الصلاة فلا يثبت ان الوضوء واجب فالثابت هو الملازمة لا الوجوب
المترتب عليها.
و الجواب عن هذا هو ان الملازمة التي تكون بينهما تكون في الوجوب فيقال
الوضوء تكون الملازمة بينه و بين الصلاة في الوجوب فينتج وجوبه للملازمة
و هذا واضح لا إشكال فيه ضرورة ان الملازمة لا بد ان تتعلق بشيء و هو هنا الحكم
الوجوبيّ.
و أجيب ثانيا بان الّذي هو المهم هو ان العقل بعد فهم الملازمة بين المقدمة و ذيها