مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤
الأزلي في الكر فتارة يكون لسان الدليل الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء و تارة
يكون الماء الكر لا ينجسه شيء و المفهوم المخالف فيه أنه إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه
شيء و الماء الغير الكر ينجسه شيء فعلى الأول يكون الوجود قيدا لظهور بلغ في
بلوغه في الخارج فعلى هذا إذا استصحب عدم الكرية الأزلية لا يثبت ان هذا الماء
الخارجي غير كر بخلافه على الثاني فانه يكون الموضوع الطبيعي في ظرف الوجود
فيستصحب عدم كون الماء كرا أو عدم الكرية السابقة و على فرض التفصيل في استصحاب
العدم الأزلي من جريانه في لوازم الوجود و عدم جريانه في لوازم الماهية فالكرية
إذا كانت من لوازم وجود الماء ففي هذه الصورة لا إشكال في جريانه و على فرض القول
بأنها من لوازم الماهية لا تستصحب.
المتكلم افهامه بأنه أيضا يعلمه أو ليوجهه في هذا الحين إلى ما علمه لئلا يغفل عن ترتيب
آثاره فكأنه فرضه جاهلا مثل قولنا زيد العالم جاء فان المراد مثلا ربما يكون بعد الاخبار بمجيئه
التوجه إلى علمه ليعظم حق التعظيم.