مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٢
فعلى مبنى القائل بكفاية الملاك١و هو التحقيق لا يصح الوضوء أيضا لعدم الأمر و عدم
الملاك و اما إذا كان الواجب معلقا فحيث لا دخل له في المصلحة فيكون له ملاك فيصح
هذا كله في مقام الثبوت يعنى تصوير الواجب على ثلاثة أقسام.
و اما في مقام الإثبات فيجب البحث في لسان الدليل الدال بان هذا الواجب مشروط
أو مطلق أو معلق و ان الشرط هل هو دخيل في المصلحة أم لا فنقول بيان القيد يكون
على ثلاثة أنحاء الأول ان يكون بنحو الانضمام مثل صل مع الطهارة و هذا واجب مطلق
فكما ان البعث يكون بذي المقدمة يكون بالمقدمة أيضا بدون الفرق بينهما الثاني
ان يكون بنحو الانضمام و لكن القيد خارج عن تحت الاختيار مثل الدلوك بالنسبة إلى
الصلاة فانه يكون فيه الإجماع و لا يكون لنا شاهد على ان القيد دخيل في المصلحة
أولا و الثالث ان يكون بنحو الاشتراط لا الانضمام مثل يجب الحج ان استطعتم أو مثل
أكرم العالم إذا كان عادلا.
ثم ان التمسك بالإطلاق سواء كان في الهيئة أو المادة يكون مختصا بالقيود
الاختيارية و اما الاضطرارية أعني غير ممكنة التحصيل فلا يمكن ان يكون بالنسبة
إليها الإطلاق لعدم إمكان التقييد حيث لا إطلاق إذا عرفت ذلك ففي صورة الشك في ان
القيد قيد الهيئة أو قيد المادة و ان إطلاق أيتهما مقدم يجب ملاحظة ان التقديم لأيهما يكون
فان الإطلاقين متعارضان لأن الوجوب المستفاد من الهيئة مثلا مطلق في انه يكون في
جميع الأطوار و يجب تحصيل مقدماته أيا ما كان و لكن لا يثبت ان المادة لا إطلاق
لها للعلم الإجمالي بان الإطلاق يكون لأحدهما و المادة أيضا مثل الصلاة مطلقة من
جهة جميع أطوار وجودها في أي مكان و زمان سواء دخل الوقت أولا و لكن لا ينفى
إطلاقها إطلاق الهيئة فقيل في مقام الترجيح بوجوه.
منها ما في الكفاية و نقله عن شيخه الأستاذ الأنصاري قده و قبل بيانه يجب ان
١أقول و حيث لا يكفى الملاك بدون الأمر بل لا يكشف بدونه لا يبقى وجه لهذه
الثمرة على هذا المبنى.