مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٥
فانه لو صح الترتب يكون للصلاة امر مع عدم العلم بالغصب لأن شرطية إباحة مكان
المصلى قد فهمت من ضم الأمر و النهي لا من النهي المتعلق بالصلاة نفسها مثل لا تصل
في و بر ما لا يؤكل لحمه فالشرط لا يكون دخيلا في الواقع كالطهارة التي واقعها الشرط
لا يقال في صورة الجهل بالموضوع يكون عدم فعلية النهي سببا لصحة الصلاة
فمن جهل الغصبية يكون صلاته صحيحة من جهة عدم النهي لا من باب الترتب لأنا نقول
ان الجهل بالحكم هو المراد كمن لا يعلم ان الصلاة في الدار الغصبية باطلة من جهة التقصير
لا القصور فانه مع عصيان امر التعلم يكون عليه الأمر بالصلاة نعم لو احتمل الحرمة
لا تصح الصلاة و لو أتى بها رجاء خلافا لشيخنا العراقي(قده)حيث قال بكفاية الرجاء
لأن الواجب عليه الفحص.
و اما على فرض وحدة الوجودين فالقائل بجواز الاجتماع أيضا يجب ان يقول
بالبطلان من جهة عدم قصد التقرب و اما على فرض كفاية تعدد العنوان و لو كان الوجود
واحدا ففي الدورة السابقة قد قررنا الترتب ببيان ان خطاب المهم يكون على عنوانه
عند عصيان خطاب الأهم الّذي كان على عنوانه و قد عدلنا عنه في هذه الدورة لأن الوجود
حيث كان واحدا يكون المأمور به عين المنهي عنه فكيف يمكن إصلاحه بالترتب مع
قطع النّظر عن عدم إمكان قصد التقرب و هذا ليس١إنكار المبنى القائل بتعدد
العنوان لأن الخطابات حيث تكون على الماهية و صقعهما العقل لا الخارج أمكن ان
يكون على العنوانين بل يكون الإشكال من جهة المنطبق في الخارج.
١و هذا يكون على فرض الامتناع في مقام الامتثال دون الجعل لا على الجواز مطلقا
و لا يكون المراد بتعدد العنوان هذا بل هو ان يكون موجبا لتعدد المعنون في نظر العقلاء
و ان كان لا يصح على ان الماهية أيضا بلحاظ الوجود الخارجي تكون متعلقة للحكم لا بما
هي في الذهن و هذا يرجع إلى الامتناع في مقام الجعل أيضا و الكلام يكون في صورة جواز
الاجتماع لا الامتناع.