مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٠
فان قلت ان الخطاب في التكاليف يكون محرزا و لذا لا عذر للمكلف فيجب عليه
الدخول في العمل بصرف احتمال بقاء القدرة بخلاف المقام فان الخطاب من أول العمل
غير معلوم قلت انا نقطع بعدم الفرق بين المقام و ساير المقامات من حيث دخل القدرة
ضرورة ان المقام أيضا يكون عدم القدرة على الجمع سببا للقول بإتيان الأهم أولا فلو كانت
حاصلة لكان الجمع واجبا على انه لأي دليل يجب ان يكون العمل التدريجي قدرته
موجودة قبل ذلك فان القدرة على ميم عليكم في التسليم لا تكون دخيلة في القدرة
على إتيان التكبيرة فانها إذا كانت حاصلة عند كل جزء تكفي ففي المقام أيضا
يدخل في العمل و به يحصل العصيان و القدرة على إتيان المأمور به بالأمر الترتبي
و هو المهم.
هذا كله في صورة كون الدوران بين الأهم و المهم قبل الصلاة و اما إذا كان بعد
الشروع فيها في مثال الصلاة و الإزالة فربما توهم ان حرمة قطع الصلاة تحكم بلزوم
إتيانها و لا يعتنى بالإزالة التي هي الأهم و لكن التحقيق ان هذا لا كلية له بل يجب ملاحظة
الأهمية أيضا في وسط الصلاة فلو كان غيرها الأهم يرفع حرمة قطعها مثل صورة وقوع
شخص في وسط الصلاة في حرق أو غرق فان نجاة النّفس المحترمة أهم من إتمام الصلاة
فالموارد يختلف حسب اختلاف الملاكات.
التنبيه الثالث
ذكر الفقهاء فرعا من الفروع الفقهية و يكون منهم صاحب الفصول(قده)و ينسب
الفرع إليه و قالوا بان مراده إصلاح المطلب بالترتب و هو انه إذا كان الماء الّذي يكون
ملكا لشخص في إناء الغير فأخذه و توضأ منه فقال بصحة الصلاة و الوضوء ببيان ان-
التصرف في إناء الغير و ان كان حراما و لكن ان عصى المكلف و أخذ الماء يكون له-
الوضوء به للترتب و قد أشكل عليه بان المناط في هذا الباب هو ان يكون الملاك في كل
واحد من الأطراف فعليا ليصدق التزاحم و ملاحظة الأهم و المهم و هو هنا ممنوع لأن الوضوء