مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٤
و الجواب عنه١هو ان من الممكن ان لا تكون المقدمة تابعة لذيها إطلاقا و
تقييدا فيمكن ان يكون وجوب الصلاة مطلقا و وجوب الوضوء مشروطا بإرادة الصلاة
فالإناطة تكون بين الإرادتين لا الوجوبين حتى يلزم الإشكالان.
و الحاصل بيان الإشكال يكون لتسلم ان الوجوب و طوره يترشح على المقدمة
فإذا أنكرناه لا يبقى الإشكال نعم هذا من الممكن و لكن الإثبات يحتاج إلى دليل أي
إثبات إطلاق المقدمة مع كون ذيها مشروطا فلا إشكال على صاحب المعالم الا إثباتا
لا ثبوتا.
هذا كله في صورة كون الإرادة شرطا للوجوب أي كون إرادة ذي المقدمة
شرطا لوجوبها و إذا كانت شرطا للواجب بمعنى ان صحة الوضوء تتوقف على إرادة-
الصلاة مثلا فائضا لا إشكال في ثبوته انما الكلام في الإثبات لأن السريان يكون بين
الوجوبين لا طورهما.
و قد يستدل للإثبات أيضا بمقدمتين الأولى ان الجهات التعليلية ترجع إلى-
الجهات التقييدية فإذا قيل الخمر حرام لسكره يكون معناه ان المسكر حرام و لا
خصوصية لذات الخمر من حيث انه هذا المائع و الثانية ان كل قيد في الموضوع يرجع
١أقول لو كان البحث كبرويا كان هذا الجواب صحيحا و لكن يكون البحث في
الصغرى و هو ان هذا النحو من الشرط غير ممكن و لو قلنا بعدم تبعية المقدمة لذيها في
الإطلاق و التقييد.
فالصحيح ان يقال لا يكون الكلام في تقييد وجوب ذيها بالإرادة حتى يقال انه محال
بل الكلام في ان يكون إرادة ذي المقدمة في ظرف الامتثال شرطا لوجوبها و المراد بشرط
الوجوب هو ان تطبيق الوجوب المحرز و صيرورة هذا فردا للطبيعي أي طبيعي المقدمة
يحتاج إلى إرادة ذيها لا وجوبها الجعلي ضرورة انه قد استفيد من الملازمة فلا كلام في
شرط الوجوب أصلا لا في المقدمة و لا ذيها فيتعين الكلام في ان تكون الإرادة شرطا
للواجب على ما سيجيء من المعنى عند بيان كلام الشيخ قده لا بمعنى ان الصحة متوقفة
عليها أم لا.