مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٩
في صورة الإيصال لا غيره.
و فيه ان الغرض منها هو التوصل إلى ذيها لأن المقدمة اما ان تكون ما لولاها
لم يكن ذوها و اما ان يقال انها تكون دخيلة في الملاك و لا يتوقف ذلك على وجود
ذي المقدمة و ترتبه عليها فان نصب السلم يكون موجبا للصعود على السطح سواء
كان بعنوان المقدمية أم لا لا يقال ان فعلية الوجوب يكون بضميمة الترتب و الا فهو
شأني لأنا نقول ان الإيصال علة للفعلية لا انها مقيدة به فالإيصال هو علة الجعل
فما ذكره من ان الجهات التعليلية ترجع إلى التقييدية لا وجه له بحسب المبنى كما
مر هذا أولا.
و ثانيا يلزم الدور فان وجوب المقدمة يتوقف على وجود ذيها و وجود ذيها
متوقف عليها ضرورة ان الإيصال إذا لم يحصل لم يحصل قيد المقدمة و هو الموصلية
فلم يكن عليه الوجوب لعدم قيدها و القيد لا يتأتى الا من قبل حصول ذي
المقدمة و الفرض ان حصوله متوقف عليها و هذا دور صريح فالمقدمة هي الذات بدون
قيد الإيصال.
و ثالثا يلزم الخلف لأن الغرض منها هو الوصول إلى ذيها بواسطتها فلو كان
حاصلا يكون من تحصيل الحاصل و هو خلاف الفرض.
و رابعا لا يترتب على وجود المقدمة ترتب ذي المقدمة الا إذا كانت من الأسباب
التوليدية كإلقاء الحطب في النار و الإحراق بل إذا اجتمعت المقدمات الداخلية
و الخارجية يوجد ذوها.
و خامسا ان ظرف الوصول يكون ظرف سقوط الأمر فكيف يتصور الوجوب
بعد ذلك.
لا يقال انا إذا لاحظنا المقدمة مع ذيها و ان وجوبها غيري فاما ان يكون وجوبها
مقيدا بحصول ذيها أو مطلقا بحيث لو لم يترتب عليها أيضا تكون واجبة و اللازم منه
هو ان يكون الوجوب نفسيا لا غيريا و الفرض انه غيري أو يكون مهملا و هذا محال