مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧١
الموضوع و يكون دخيلا في المصلحة و فعلية الحكم بفعلية موضوعه فعلى هذا القيود
الاختيارية يمكن ان يكون تحت التكليف و اما القيود الغير الاختيارية مثل
الموسم مثلا الّذي قال به من قال بوجود قسم ثالث في المطلق و المشروط و هو
المعلق فحيث لا يمكن إيجاده ليصير موضوع الحكم متحققا فلا حكم قبله و لا موضوع
و لا مصلحة فما قيل من ان الوجوب في المعلق حالي و الواجب استقبالي لا وجه له
فالواجب اما مشروط أو مطلق.
و فيه ان قيد الحكم على فرض رجوعه إلى الموضوع و تسليمه لا يكون في
المقام هذا القيد قيد الحكم و لا الموضوع بل من قيود المتعلق و قيديته لا تكون
من باب الدخل في مصلحة الحكم بل من باب عدم قدرة المكلف على إتيان المأمور به
فان الموسم لا يمكن تحققه قبل وقته و عدم البعث إليه يكون لعدم القدرة عليه و ثانيا
ان المبنى غير تام لأن قيود الحكم لا يرجع إلى الموضوع كما مر و على فرض رجوعه
يصير كالوصف له مثلا إذا قيل حجوا ان استطعتم يرجع إلى ان المستطيع يجب
عليه الحج فالشخص يكون هو موضوع التكليف و وصفه الاستطاعة و حيث ان الشرط
المتأخر إذا كان لحاظه دخيلا في الحكم لا إشكال في فعلية الحكم و هذا النحو منه
غير محال فأي إشكال في ان يكون لحاظ الشرط دخيلا في فعلية الحكم لا نفس
وجوده الخارجي و ان قلتم بان الشرط المتأخر محال بهذا الدليل فهذا يكون
مصادرة و دورا.
فتحصل ان الحكم في المشروط و المعلق و المطلق فعلى على التحقيق و في غير
المشروط فعلى على المشهور فعلى فعلية الحكم في الجميع و عدم إمكان البعث إلى
القيد في المشروط و المعلق تظهر الثمرة في هذا التقسيم في الوضوء الحرجي و الضرري
فان المكلف لو تحمل الضرر و توضأ فان قلنا بان الواجب كان مشروطا فالقيد حيث
يرجع إلى المصلحة بحيث لا مصلحة في صورة الحرج و الضرر فلا يكون لملاك أصلا