مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٧
و من الثمرات لوجوبها الشرعي هو انه لو ثبت ذلك يكون أخذ الأجرة على
المقدمة حراما لأنه يكون من أخذ الأجرة على الواجبات و اما على فرض عدم
وجوبها كذلك يجوز أخذ الأجرة عليها الا ان يقال بان سنخ وجوب المقدمة
يكون من سنخ وجوب ذيها فإذا كان أخذ الأجرة عليه حراما كذلك يكون أخذها
على مقدمته أيضا حراما.
و قال بعض الأعيان أخذ الأجرة على الواجب غير صحيح لأنه يكون موجبا
لسلب المالية عن العمل الّذي يكون واجبا للّه تعالى.
ان يقال لا صلاة الا بطهور بعد بيان ان الطهور الوضوء و الغسل و التيمم و هذا معناه مثل الأمر
بالوضوء و أخويه مستقلا كالأمر بالاجزاء لكن الاجزاء في الصلاة مثلا يلاحظ إتيانها منضمة
و على حسب الترتيب و الموالاة و الشرط لا يكون الموالاة فيه معتبرا و لا يرى من الاجزاء
لهذا المركب الاعتباري أيضا.
و لا أقول يكون المائز عدم اعتبار الموالاة فقط ليقال الغسل له اجزاء مثلا و لا يكون
الموالاة فيه معتبرة بل أقول لا فرق بين الجزء و الشرط بعد طلب الشارع المركب من حيث
الدخل في الغرض الا بالاعتبار و الحاصل يجب مراعاة كيفية جعل الشرط و الجزء و الفرق
بينهما و الا فنحو الوجوب فيهما واحد.
و اما فيما لا ملازمة جعلية من الشرع فلا طريق لنا إلى إثبات الوجوب الشرعي للمقدمة
من نفس كون شيء ما واجبا بصرف كون شيء ما مقدمة له كنصب السلم للكون على السطح فإذا صدر
خطاب مثلا عن الشرع بالكون على السطح نفهم ان المطلوب هو الكون على السطح فلو تفوه
إمكانه بدون أي مقدمة فرضت لا يكون للشرع مطلوب الا هذا و لا نظر له إلى مقدمة أصلا كما
نجد ذلك بالوجدان أيضا في الموالي العرفية و على فرض العناية إلى مقدمة بخصوصها
يكون عليه البيان.
فتحصل انه لا ثمرة في بحث وجوب المقدمة بأي وجه فرض و ما ذكرته من البيان
ما رأيت في كلام القوم التعرض له بهذا النحو و اللّه المعين.