مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٦
وجود رابطي متحد مع الذات التي صدر منها و لكن بحسب الاعتبارات الذهنية له
أنحاء من الصورة الذهنية التي يكون بكل صورة منها مفهوما خاصا لما يدل عليه من
الألفاظ فان الحدث يلاحظ تارة بما انه شيء من الأشياء بلا ملاحظة انتسابه إلى ذات
ما و حينئذ تكون هذه الصورة مفهوم اسم المصدر(مثل گفتار و رفتار)و أخرى يلاحظ
منتسبا انتسابا مّا أعني به كونه مهملا من جميع خصوصيات النسبة من حيث كونها قد
تحققت أو هي متحققة فعلا أو ستتحقق فيما يأتي أو مطلوبة التحقق و نحو ذلك و حينئذ
تكون هذه الصورة مفهوم المصدر.
و ثالثة يلاحظ منتسبا إلى ذات ما نسبة مشخصة من جهة و مهملة من جهة أخرى
أعني انها مشخصة من حيث اتصاف ذات ما بذلك الحدث اما على نحو اتصاف ذات ما بذلك
الحدث اما على نحو اتصاف فاعله به أو على نحو اتصاف من وقع عليه به أو على اتصاف مفعول
ذلك الحدث أو على نحو اتصاف ما وقع فيه به إلى غير ذلك من الخصوصيات التي بها
تتشخص هذه النسبة و هذه الصورة مفهوم اسم المشتق كاسم الفاعل و المفعول و الآلة
و المكان و الزمان و نحو ذلك.
و تارة رابعة يلاحظ الحدث مغايرا للذات و منسوبا إليها نسبة تامة مشخصة من
حيث زمان وقوعه فتارة على نحو الوقوع كالماضي و أخرى الترقب كالمضارع أو إرادة
الوقوع كالأمر و لا يخفى ان بين جميع الصور يكون قدرا مشتركا ساريا لا يكون
في الذهن إلاّ في ضمن صورة منها و من ظهر ان قول أهل الأدب ان المصدر أصل الكلام
لا يكون له أصل لأن الهيئة المصدرية أيضا لها مادة.
الجهة الرابعة في الفرق بين الأسماء و الأفعال و التحقيق ان الفرق بينهما
هو ان الأفعال وضعت لربط خاص و نسبة خاصة تصديقية مثل ضرب فان معناه
بالفارسية(زد)و الأسماء يكون لربط نسبة ناقصة تصورية مثل قولنا القائم و الضارب
فان معناه بالفارسية(ايستاده و زننده)و لا يكون فيها التصديق بذلك و اما الوجوه التي
قبل في الميز بينهما فالكل مخدوش.