مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠
واسطة على ان المثال الذي ذكره لا يكون موافقا لما عليه القوم فان الجنس
لا يكون واسطة العروض على مذهبهم.
الجهة الثانية في البحث في تمايز العلوم بعضها عن بعض لإثبات وحدة العلم.
قد اختلف الكلام في ان تمايز العلوم هل كان بالموضوع أو الغرض أو الاعتبار
المشهور على ان١وحدة العلم بوحدة الغرض ضرورة ان المؤلف يجمع بين
مسائل متشتتة لغرض واحد مثلا في علم الأصول يبحث عن الأمر هل يقتضى الفور أو التراخي
أو الوجوب أو الاستحباب ثم اجتماع الأمر و النهي ثم النهي في العبادات و هكذا ثم
البحث في القطع و الظن بأقسامه و هذه لا يخفى ان كل واحد بحث على موضوع و لكن
الغرض الواحد و هو الدخل في الاستنباط صار سببا لجمعها و صيرورتها علما واحدا
يسمى بأصول الفقه مثل من يجمع بين متشتتات و يسميها بالإسلام في طور الاجتماع مثلا
لا يقال ان وحدة الغرض تكون معلولة وحدة الموضوع و السنخية بين العلة
و المعلول و ما هو المشهور بينهم بان كل ما بالعرض ينتهى إلى ما بالذات يقتضى ان
يكون الموضوع واحدا ليصدر منه الواحد و تكون الوحدة ذاتية له لتعرض الغرض أيضا
لأنا نقول لا موضوع للعلم أصلا حتى يقال انه واحد ضرورة انا نرى ان كل علم يكون
البحث فيه عن متشتتات على موضوعات متعددة و ما قيل من السنخية لا تكون في الاعتباريات
١المشهور على ان وحدة العلم بوحدة الموضوع و لكن في مجلس الدرس هكذا
تلقينات و لذا ترى سوق الكلام من حيث الإشكال و الجواب و لكن لو كان المراد أن الوحدة
بوحدة الموضوع ينقلب البحث بان نقول بان المشهور من قاعدة السنخية بين المعلول و العلة
استفادوا من وحدة الغرض وحدة الموضوع فيشكل عليهم بان المناط بوحدة الغرض فيجاب
عنهم ان وحدة الغرض اعتبارية لا يمكن التمسك إليها و لكن هذا بعيد عنهم لأن هذا لا يكون
دفعا للإشكال عليهم بل تثبيت ان الغرض عن واحد فالموضوع غير واحد و بعض أهل البحث
معي فهم كلام الأستاذ هكذا و يناسبه ما سيأتي من ان التمايز بالموضوع عندهم و لكن بعيد
عن طور الاستدلال فان وحدة الغرض لو كانت اعتبارية فما وجه استفادة وحدة الموضوع منها.